تزامن العدوان الإسرائيلي الأخير على المنطقة الجنوبية، مع هجوم إرهابيي “داعش” على حافة مبيت عسكرية في منطقة البادية السورية ليس من قبيل المصادفة، وإنما يشير إلى مدى التنسيق والتعاون بين العدو الصهيوني وأدواته الإرهابية على الأرض، ولاسيما أن الكيان الإسرائيلي شريك رئيسي للإرهابيين على مختلف أشكالهم وتسمياتهم، ولطالما سارع لمؤازرتهم ونجدتهم كلما تقهقروا في الميدان.
الدور الصهيوني لم يغب لحظة عن تفاصيل مراحل الحرب الإرهابية طوال السنوات الماضية، حيث متزعمو الاحتلال الإسرائيلي شركاء أساسيون في وضع الخطط والسيناريوهات العدوانية لاستهداف سورية عبر الإرهاب، لأن هذه الحرب تصب في خدمة كيانهم الغاصب، من أجل إضعاف سورية، وتحييد دورها المقاوم عن ساحة الأحداث، بهدف تكريس احتلاله لفلسطين وشرعنة وجوده، واعتداءاته المتكررة، إلى جانب الإيعاز لتنظيماته الإرهابية على الأرض، وتكثيف عملياتهم الإجرامية بحق الجيش العربي السوري يعكس حالة اليأس و العجز عن اختراق جبهة الصمود السوري.
العدو الصهيوني يقامر باعتداءاته مجدداً لإثبات حضوره كذراع إرهابية متقدمة للولايات المتحدة، وبأنه ما زال قادراً على ارتكاب المزيد من الجرائم في إطار استكمال الحرب الإرهابية على سورية، والعمل على عرقلة تعافيها، واستعادة دورها المحوري، خوفاً على مصير وجوده غير الشرعي في المنطقة، ولاسيما أنه فقد الكثير من أذرعه الإرهابية على الأرض، والتي كان يعول عليها كركيزة حماية لأمنه ووجوده في ظل المتغيرات الميدانية والسياسية الحاصلة، بسبب انتصارات الجيش العربي السوري في الميدان.
وسائط دفاعنا الجوي كانت كالعادة بالمرصاد لصواريخ الغدر الإسرائيلي، لتؤكد أن لا مكان، ولا موطئ قدم للصهيوني، ولا أمل لأجنداته العدوانية وأوهامه التوسعية العبثية، وأنه أخطأ في حساباته من جديد، وأن كل مخططاته ومشاريعه العدوانية مصيرها الفشل المحتوم.
حدث وتعليق- ريم صالح