مقتنيات “نفسيّة”

في إحدى الدراسات التي أجريت عام 2010م، وكانت اعتبرت الأمل نمطاً من أنماط “رأس المال النفسي”، خلص القائمون عليها إلى أن الأشخاص الذين يقتنعون بوصفة الأمل أكثر من غيرهم يتفوّقون في مختلف مجالات الحياة الرياضية، الوظيفية، وحتى الصحيّة.

حينها تساءلوا: لماذا لا يقتنع هؤلاء المنعمون بالأمل، بأسلوب حياة أكثر بساطة.. بل يميلون إلى حياة أكثر نجاحاً وصحة..؟

هل تعني تلك الدراسة أنه كلّما صعّدنا من مستوى اهتماماتنا وجعلناها أكثر ميلاً إلى المزيد من الأهداف والإنجازات كنا أكثر استثماراً واستحضاراً لقناعة الأمل داخلنا..؟

أيُعتبر التفكير في الإنجازات وتحقيق الأحلام والطموحات ضرباً من الترف حين يكون تحصيل ضروريات العيش هو الأمل الأكبر..؟

كيف الحال في أزمنة الحروب والأزمات.. ألا يُفترض أن تُقام دراسات خاصة بها..؟

أليست تجربة السوريين المعاشة حالياً أرضية خصبة لكثير من حقول الدراسات السوسيولوجية والسيكولوجية..؟

الأمل والتفاؤل بضاعة عالية السعر..

في زمن الحرب.. هل يتناسب سعرها طرداً مع الموجودات المادية..؟

أم تصبح سلعة متوافرة بكثرة شرط أن تلحظها عيون ترتجيها وتدرك حقيقة أهميتها كمقتنيات عالية السعر.. لا شيء يضاهيها من كل الماديات المستهلكة.

ماذا لو كانت بضاعة مفقودة يعزّ حضورها أثناء الأزمات وسيادة منطق العتمة في كل شيء..؟!

بالنسبة لنا أبناء هذه البقعة الجغرافية يبدو أننا تفنّنا طوال عقدٍ كامل باجتراح ليس المنح من المحن، كما عُرّف الأمل حسب جمعية علم النفس الأميركية، وحسب.. إنما باجتراح أساليب لاستبشار الأفضل حتى بأسوأ الأحوال..

ابتكرنا مهارات لرفع مقتنيات كل منا من رأس ماله النفسي والمعنوي.

تجاوزنا عتبة الألم والخوف، ورفعنا من عيارها إلى أقصى درجات الممكن..

تجاوزنا حدّ “التخمة” كل السلبيات المحيطة حتى تحولت إيجابيات..

قارعنا كل أنواع المثبطات النفسية والمعنوية، وكل أصناف العراقيل اليومية..

وكأن كل ذلك منحنا مناعة ضد السلبي من المقتنيات النفسيّة..

أصبحنا تماماً كبطلة مسلسل (ع الحدّ).. من فرط عيش الشيء واختباره اكتسبنا مناعة ضدّه.. تلك السيدة التي قارعت خوفها.. حولته من نقطة ضعف إلى نقطة قوة لتقتنع نهاية “إن الخوف هو الحجة التي نصدقها فتجعلنا عاجزين”..

بدورنا، اقتنعنا أن الأمل هو الحجة التي نصدقها فتجعلنا قادرين.

رؤية- لميس علي

 

 

 

 

 

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق