بيئة الاستثمار وتمويل مشروعات الأعمال ضمن ملتقى الحوار الاقتصادي السوري

الثورة – جاك وهبه:
برعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس انطلقت صباح اليوم فعاليات ملتقى الحوار الاقتصادي السوري تحت عنوان “الاستثمار والمصارف والمشروعات الصغيرة _ ثلاثية الانتعاش الاقتصادي” في فندق الشيراتون بدمشق.
وبحث المشاركون في الملتقى الذي شارك فيه وزراء الاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والمالية وحاكم مصرف سورية المركزي وممثلو جهات حكومية معنية بالشأن الاقتصادي والاستثماري وعدد كبير من رجال الأعمال و المستثمرين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية واتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة، رؤية الحكومة ووجهات نظر رجال الأعمال والصناعيين والخبراء والأكاديميين الخاصة بدعم مشاريع الاستثمار وتشجيعه بهدف التوصل لمخرجات صحيحة وبناءة ووجهات نظر القطاع الخاص وأصحاب المشروعات الصغيرة ومؤسسات ومصارف التمويل الأصغر في استخدام الأدوات المالية لتمويل المشاريع الجديدة أو توسيعها ودعم خدماتها الأساسية بهدف الربط النهائي لثلاثية الانتعاش الاقتصادي.
رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس بين خلال الملتقى أن القانون رقم 8 الخاص بمؤسسات التمويل الأصغر يتمتع بكل المرونة اللازمة وتمت دراسته بأكبر قدر ممكن من العناية والإيجابية لتحقيق الغاية المجتمعية التي صدر من أجلها، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل لتنشيط عملية المساهمة في مؤسسات التمويل الأصغر وزيادة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وتقديم الدعم اللازم لها.
وأوضح المهندس عرنوس في مداخلة له خلال حضوره اليوم الجلسة الثانية للملتقى بعنوان /استراتيجية التمويل لدعم الاقتصاد السوري وتمويل مشروعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة/ أن قانون الاستثمار يلقى اهتماماً ومتابعة كبيرة من قبل الحكومة وتم تحديد الخميس الأخير من كل شهر لمناقشة كل المشاريع التي تقدمت للحصول على موافقة بناء عليه وتتبع تنفيذها ومعالجة مشاكلها وتقديم كل التسهيلات اللازمة، مشدداً على السعي لجعل الاستثمار في سورية بمصاف الاستثمار في البلدان المتقدمة في هذا المجال.


وقال رئيس مجلس الوزراء إن كل من يريد الاستثمار في المناطق والمدن الصناعية يحصل على الموافقة بسهولة ولكن الصعوبة تقع في دراسة طلبات الاستثمار خارج المناطق والمدن الصناعية، ونسعى إلى استقطاب الاستثمارات إلى تلك المناطق والمدن بما يؤمن البيئة المشتركة والمتناسقة لمختلف النشاطات، مضيفاً: لدينا مجموعة من المناطق الحرفية التي أنشأناها ولم يتم استثمارها حتى الآن بالشكل الأمثل والمطلوب تفعيل العمل بها وعودة الحرفيين إليها لممارسة أعمالهم، حيث لا يمكن تحويل المناطق السكنية إلى مناطق صناعية وإنتاجية.
وتحدث عرنوس عن دور الوحدات الإدارية وإحداث نقطة في كل بلدية لدعم المشروعات الصغيرة، مشيراً إلى دور الثانويات الصناعية والتعليم الفني والكليات التطبيقية التي يدخلها المميزون من هذه الثانويات، كنقطة انطلاق للمشاريع الصغيرة و حاضنة أعمال.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن المداخلات والتوصيات في الملتقى ستتم دراستها وستلقى الاهتمام الكبير من الحكومة، وقال: جاهزون لوضع أي ملف على طاولة النقاش بما يحقق مصلحة الوطن، ومن الضروري استثمار رؤوس الأموال الوطنية في دعم مشروعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وكذلك تشجيع زيادة مصارف التمويل الأصغر، متمنياً على المصارف القائمة أن يكون لديها نوع من أنواع المحافظ المحددة لخدمة عملية التنمية في المشروعات متناهية الصغر.
وتحدث وزير الاقتصاد و التجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل عن سياسة الدولة في مجال الاستثمار ودعم الإنتاج، وبين أن العناوين التي يتناولها الملتقى والتي تتعلق بالاستثمار والتمويل والمشروعات الصغيرة من أهم العناوين التي تتعلق بالاقتصاد السوري وتحقيق النمو في هذا الاقتصاد.
واكد الوزير الخليل أن سياسة الاستثمار هي الأهم في الفترة الحالية، فحجم الفجوة الاقتصادية التي خلفتها الحرب التي تتعرض لها سورية كبير جدا وبالتالي لها أثر بالغ الخطورة على كل مناحي العمل الاقتصادي وعلى جميع القطاعات، مما دعا إلى التوجه بشكل أساسي نحو الاستثمار خاصة في قطاعات الانتاج، حيث لا يمكن أن تعود حركة النمو الاقتصادي في سورية ان لم يكن هناك تحفيز حقيقي للاستثمار.
وأشار الوزير الخليل أن هذه الملتقيات تشكل فرصة كبيرة لتبادل الآراء والحوار من خلال عرض السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة في كافة القطاعات على المستوى الكلي وعلى المستوى القطاعي أيضا، وفرصة للحوار مع رجال الأعمال في قطاعات مختلفة ومع الاكاديميين والمختصين والمهتمين.

من جهته وزير الصناعة زياد صبحي صباغ تحدث عن واقع القطاع الصناعي والفرص الاستثمارية المتاحة، مبينا ان الواقع الاقتصادي هو الأهم ويجب فحصه من أبعاد متعددة ولقطاعات مختلفة وأهمها قطاع الصناعة كونه أحد المحركات الأساسية للاقتصاد، مبيناً أن النهوض بالقطاع الصناعي هو نهوض بالاقتصاد.

وبالنسبة للمشاريع المتوسطة والصغيرة أكد الوزير صباغ أنها تحظى بالاهتمام الحكومي بشكل كامل، وان القطاع الصناعي له أهمية كبيرة في هذا المجال خاصة في مجال التصنيع الزراعي، منوهاً أن وزارة الصناعة تسعى بالتشبيك مع وزارة الزراعة على تنمية هذه المشروعات وخاصة في المناطق الريفية لتمكين سكان الأرياف ودعمهم للنهوض بهذه الصناعات لننتقل من مرحلة إلى مرحلة أخرى خلال الفترة القادمة.
ونوه الوزير صباغ أنه لا بديل عن الإنتاج للانتقال من حالة الركود إلى حالة الانتعاش الاقتصادي من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كونها تعتمد على رساميل متدنية وتعزز قيمة مضافة عالية خلال عمليات الانتاج.
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم تحدث عن تأمين السلع الأساسية واستقرارها مبيناً أن للملتقى أهمية كبيرة تتمثل بطرح المشكلات والصعوبات التي نعاني منها في السوق السورية بشكل عام، وان الهدف الأساسي من هذا الحوار هو المواطن، فالحكومة مسؤولة عمليا عن ضمان انسياب المواد الأساسية في الأسواق وبالتالي لابد من الوصول مع القطاع الخاص إلى آلية سليمة تضمن عدم ارتفاع الأسعار وتوفرها، موضحاً أن التخفيض القسري للأسعار سيؤدي إلى اختفاء المواد من السوق مما سيؤثر بشكل سلبي على المواطنين.
وأشار الوزير سالم أن فتح الاستيراد يخلق منافسة ويخفض الأسعار، لكن هذا ينطبق على سوق مستقرة، أما في سورية فالوضع مختلف وهناك أولوية للحفاظ على قيمة الليرة السورية تفادياً للتضخم.
بدوره تطرق وزير المالية الدكتور كنان ياغي إلى سياسة الحكومة في مجال الإقراض وتمويل مشروعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، مبينا أهمية ودور المشروعات المتوسطة والصغيرة في الاقتصاد، من ناحية مرونتها وقدرتها على امتصاص البطالة، منوها إلى وجود مشروع لدراسة وتطوير بيئة المصارف، بحيث نكون قادرين على تمويل متطلبات الاقتصاد، كما ان الوزارة تسعى لتبسيط الإجراءات أمام المواطنين وأتمتتها.
من جهته بين حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور محمد عصام هزيمة دور المصرف في تشجيع سياسة الإقراض وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأشار ان مدة الإقراض ليست طويلة، والضمانات ليست معقدة، وذلك تشجيعاً للمشاريع التي تعد قاطرة الاقتصاد السوري.
وقال هزيمة: “ان نسبة النمو لدى فئة مصارف التمويل الأصغر جيدة جدا حيث وصلت في عام ٢٠٢١ إلى ١٣٠% وهو مؤشر جيد”.
رئيس اتحاد غرف التجارة أبو الهدى اللحام بين أن ثبات التشريعات الاقتصادية ضروري جدا لعمليات التنمية والنمو الاقتصادي والاستثمار، منوها إلى التسهيلات الكثيرة التي قدمت لكافة المستثمرين، مبيناً أن قانون الاستثمار في سورية قانون مميز ولكن جو المناخ الاستثماري مازال ضعيفا.
من جهته نائب رئيس اتحاد غرف الصناعة الدكتور سامر الدبس تحدث عن تطوير العمل الصناعي كرافد أساسي للاقتصاد الوطني وبين ان الصناعة هي العمود الفقري للاقتصاد السوري من ناحية التأثير والعمالة والمنشآت القائمة التي لا يمكن نقلها، لذلك يجب دعم هذا القطاع الذي يشكل سر صمود الاقتصاد السوري، واكد انه لابد من إعادة الثقة بين وزارة المالية والمستثمرين، وضرورة ضبط التهريب عبر الحدود، مشيرا أن التصدير هو الشريان الأهم للاقتصاد السوري.
بدوره رئيس اتحاد غرف الزراعة محمد كشتو نوه أن القطاع الزراعي ركيزة أساسية في الاقتصاد السوري وحامل للتنمية، متمنيا وجود تشريعات تعزز القطاع الزراعي بشكل جيد، وتقديم الدعم لمدخلات الانتاج، وقال: “إن القطاع الزراعي ليس قطاعاً اقتصادياً حتى الآن وما زال قطاعاً خدماتياً ولم يتم فصل الخدمات والنهوض بالقطاع الزراعي”.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق