تحتاج الأسرة في الفترة الممتدة بين منتصف الشهر الأول من السنة، حتى منتصف الشهر الثاني، أو أكثر قليلاً أو أقل قليلاً، لخطة خاصة لتدبير أمور الأبناء، ففي هذه الفترة تكون الامتحانات النصفية، يكون الأمر أسهل عندما يكون الأبناء في مرحلة دراسية واحدة، أي بمرحلة التعليم الأساسي، فيكون الامتحان في منطقة السكن في المدرسة التي يدرسون بها غالباً، ويزداد صعوبة وتزداد التكاليف إذا كان هناك بعض الأبناء في المدرسة والبعض الآخر في الجامعة.
برنامج تقنين الكهرباء يفرض على الأهل أن يطلبوا من الأبناء الدراسة أثناء النهار، لأن الدراسة على ضوء اللدات ليست مريحة، وفي حال توافر مازوت في البيت على الجميع الجلوس في الغرفة التي تتدفأ بمدفأة المازوت، وهذا يتطلب الهدوء من الجميع، ليتمكن الجميع من الدراسة.
تبدو هذه الفترة خاصة جداً للأسرة، على الأبوين تنظيم كلّ شيء الاستيقاظ وأوقات الطعام والمصروف، لاستثمار الوقت في فترة وصل التيار، وفترة ضوء النهار الطبيعي، ولتوفير المال لطعام مناسب، ولتكلفة المواصلات المتزايدة، فعدم توافر المواصلات العامة تدفع الكثيرين للاعتماد على التكسي سرفيس، وهذا تكلفته غالية.
مع تردي الأوضاع المعيشية واستمرار الغلاء بالتهام الدخل، سيسخر الأهل من الكتابة عن شهر الامتحانات بأنه شهر خاص، وسيسألوننا عن شهر المونة، وشهر افتتاح المدارس، وشهر الأعياد وشهر شراء البيجامات والألبسة الداخلية.
إن الأهل في حالة استنفار دائم وليس في أيام المدارس والجامعات والامتحانات فقط، ويحتاجون لخطط خاصة لتغطية الاحتياجات مهما سعوا وكافحوا لتأمينها لن ينجحوا دون سياسات حكومية داعمة.
عين المجتمع – لينا ديوب