المتابع لحركة الأسواق والتفاوت بأسعار السلع بين محل وآخر.. بين حي وآخر ” للسلع نفسها” سواء كانت غذائية أو ألبسة و أحذية … وحتى دواء يدرك أن زمام المبادرة خرج من أيدي الجهات الرقابية وباتت في موقع المتفرج …
باختصار وصلت الى مرحلة الفلتان.. بمعنى أن الخوف من الرقابة أصبح وراء التجار وأصحاب الفعاليات التجارية والصناعية ..
المفارقة أن أسعار الألبسة مثلاً أغلى بأكثر من ضعفين عنها في بعض الدول المجاورة وهنا تسقط حجج الصناعيين والتجار و تطرح علامات استفهام كثيرة ..
المواطن في حيرة.. الغلاء المستفحل والذي يسير باطراد شبه يومي لأغلب السلع الغذائية والتموينية في ظل عجز تام عن قدرته على تلبية أدنى متطلباته المعيشية بسبب هذا الجشع الأحمق للتجار وحلقات السوق ..
حتى إن التجارة الداخلية سعّرت كيلو الفروج الحي بـ7400 ليرة و المنظف بأكثر من 9000 ليرة .. أمر طبيعي أن يلجأ التجار الى رفع السعر أكثر من ذلك ..
الشيء نفسه بالنسبة للبندورة التي حددت سعره وسوقته لصالح السورية للتجارة بـ1900وبالتالي سيصل للمستهلك بسعر 2500 ليرة .. وهو الذي فتح الباب لمنع انخفاض الأسعار بعد أن تم تثبيته بقرار رسمي …
كلنا يعرف أن هناك أوقاتاً في العام وخاصة مع بداية الربيع والصيف يساعد الطقس فيها بانخفاض الأسعار بسبب ارتفاع الإنتاج والمنافسة بين المنتجين والتجار.. يبدو أن هذه المعادلة تم القضاء عليها مع مثل هذه الإجراءات.
نحن لسنا في وارد التقليل من ارتفاع تكاليف الإنتاج وظلم الفلاح وخسارته..
لكن أضعف الإيمان على المعنيين العمل وفق منطق أو مثل ” لا يموت الديب ولا يفنى الغنم ” …
على الملأ- شعبان أحمد