لا يزال بعض التجار يمعنون في مخالفة الأنظمة والقوانين بهدف تحقيق الأرباح الكبيرة على حساب المواطن .. من خلال الاحتكار و التلاعب في توفر المواد و السلع بشكل طبيعي في الأسواق .
فقد كشف مؤخراً المهندس أحمد زاهر مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية عن قيام عناصر المديرية بمخالفة معمل لصناعة الأعلاف بسبب قيام صاحبه “بإغلاق” المعمل من دون أذن مسبق و ذلك بقصد حجب المادة عن الأسواق وتحقيق المكسب المادي.
و بالفعل يتم حجب مادة الأعلاف و غيرها من قبل بعض التجار بهدف الاحتكار لرفع الأسعار و تحقيق الأرباح الكبيرة من جراء اختلال معادلة العرض و الطلب بشكّل مخالف .. و من دون النظر إلى انعكاس ذلك على مربي الثروة الحيوانية .. و بالتالي على المستهلك.
اليوم هناك وجه آخر للاحتكار يهدد هذه التربية من خلال قيام تجار مادة “التبن” العلفية الهامة لتغذية الأبقار و الأغنام .. و رفع أسعار هذه المادة إلى سعر كبير جداً .. حيث وصل سعر الكيلوغرام من التبن إلى ألف ليرة سورية!! علماً بأن موسم الحصاد مضى عليه نحو تسعة أشهر!! ما يدلل بشكل كبير على قيام تجار التبن باحتكاره في مستودعات خاصة .. و طرح المادة في أوقات و حجبها في أوقات للتحكم في الأسعار!.
أمام ذلك و في وقت بات فيه المربي غير قادر على تأمين الأعلاف إلا من خلال رفع أسعار منتجاته أصبح المستهلك غير قادر على شراء منتجات الحليب و مشتقاته.. حيث تقفز أسعار الألبان بسبب الارتفاع المستمر لأسعار الأعلاف.. هنا لا بدّ من الضرب بيد من حديد على كلّ من تسول له نفسه القيام بذلك. ولا سيما و أن موضوع الأعلاف الحيوانية و التلاعب فيه ينعكس سلباً على إنتاج المواد الغذائية من دواجن و بيض مائدة و ألبان و أجبان و لحوم حمراء و بيضاء.
و أيضا لا بدّ من حماية المربي و منع خروجه من الإنتاج بسبب الارتفاع المستمر لأسعار الأعلاف.
و حماية المستهلك مطالبة بالعمل على ضبط هذا التجاوز .. و مراقبة المستودعات و اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انسياب محتوياتها إلى الأسواق في الأسعار المعتمدة.
أروقة محلية – نعمان برهوم