كعادتهم لا يمكن لبعض التجار التعاطي مع شهر رمضان إلا من منطلق استغلالي بحت من خلال تحويله إلى ظاهرة تسويقية مكلفة تنعكس سلباً على المواطن، وتزيد الأعباء المالية الباهظة عليه وعلى أسرته.
وعلى رغم تأكيدات الجهات المعنية بضبط الأسعار، أنها ستحد من التجاوزات والفظاعات الحاصلة في الأسواق عبر الحملات التموينية المستمرة، استمر الارتفاع الكبير بأسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية، مع زيادة الطلب عليها مع حلول الشهر الفضيل، فالأسعار الأساسيات ما تزال مرتفعة كمواد مثل البيض والألبان والرز ، أما اللحوم بأنواعها فأصبحت فقط للقادرين .
في أشهر الصوم السابقة اعتاد المواطن أن يتبضع من الأسواق لشراء المواد الأساسية بكميات تكفيه طيلة شهر رمضان، إلا أن العام الحالي وبسبب الارتفاع الكبير في الأسعار ليس بمقدوره شراء إلا الحاجات الضرورية وبالحد الأدنى.
لم تعد ذرائع التجار وحيتان الاستيراد في رفع الأسعار مقتصرة على ارتفاع سعر الصرف والاحتكار ونقص المواد والعقوبات والحصار الجائر وذرائع موجات الصقيع والجفاف، وارتفاع أجور نقل المواد الغذائية وغير الغذائية والخضار والفواكه من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك، بحجة عدم توفر المحروقات بشكلها النظامي، وبالتالي تغطية النقص الحاصل بها عبر السوق السوداء، والتي ترفع تكلفة أجور النقل أضعافاً، ما يزيد العبء على المواطن، كما جاء الحدث الأوكراني كذريعة لتكديس الأموال، بالإضافة لتصيّد فرصة ارتفاع الأسعار الثابت من كل عام والمترافق مع شهر رمضان.
صحيح أن التاجر يستورد حسب السعر العالمي وليس بحسب دخل المواطن، ولكن الأصح والأجدى أن يتم ضبط الأسعار بعيداً عن كل هذه الذرائع، وإذا لم تستطع الجهات المعنية ذلك فالحل المناسب هو إصلاح التشوه الحاصل بين الأجور والأسعار.
إن أكثرية العائلات تعيش بالحد الأدنى، وتعاني من تأمين السلع لموائدها خلال شهر رمضان، كما هو الحال في بقية أشهر السنة طبعاً.
قصارى القول شهر رمضان بكل ما يحمله من صور جميلة فيها اجتماع للعائلة حول مائدة إفطار تحتوي على أصناف عديدة من مأكولات ومشروبات بات من الماضي.
عين المجتمع- ياسر حمزه
–