في كل لقاء مع المعنيين بالشأن الخدمي في حلب تطفو على سطح اللقاء عبارة بالعامية “مو للنشر” ، أوعبارة “مامسموح لي أصرح بشي بدي موافقة” حينما يكون الحديث عن الصعوبات التي تعاني منها هذه الجهة أو تلك، لأن هذا المتربع في هذا الموقع أو ذاك يخاف من أن يغضب عليه من هو أعلى منه مرتبة وظيفية وبالتالي يمكن أن يعزله أو يعفيه من مكانه.
هذه العبارات أصبحت تقف عائقاً أمام عملنا الصحفي، ولم يعد أمامنا إلا أن نرصد رأي المواطن وننقل معاناته وشكواه، بعيداً عن رأي هذا المدير أو ذاك، وبالتالي نضع هذه القضية الخدمية أو تلك أمام الجهة المسؤولة عن هذا المدير، فربما تكون هي الأقدر على معالجة تلك القضايا التي يعاني منها المواطنون.
وهنا نتساءل ويتساءل معنا العديد من زملائنا الصحفيين – ولاسيما من يعمل في الإعلام الرسمي – أين هذه الجهات من التوجيهات والتعليمات التي تنص على تسهيل مهمة الإعلاميين وتقديم المعلومات لهم ليتسنى لهم نشرها في وسائل الإعلام الرسمية.
ولماذا لايقوم هؤلاء المدراء بعقد لقاءات صحفية يقدمون فيها مكاشفات عن الجهات التي يترأسون إدارتها، يعرضون إنجازاتهم إلى جانب الصعوبات التي يعانون منها سواء ” نقص العمالة – نقص الآليات – نقص الموازنة المخصصة – ضعف الإمكانيات…إلخ وفي هذا يكون المواطن وعن طريق الصحافة هو شريك في صنع القرار، لأن المكاشفات هي الطريق الأنجع للبناء الصحيح والسليم ..
هذه مجرد همسة عبر أروقة محلية اكتفينا فيها بالتلميح هذه المرة لننتقل إلى التصريح في مرات أخرى لأن حلب تستحق منا كل اهتمام ورعاية.
أروقة محلية … فؤاد العجيلي