الثورة – حلب – فؤاد العجيلي:
إعمار الأوطان لا يبدأ إلا من خلال بناء الإنسان، وبناء الإنسان يكون عبر استيعاب الوطن لجميع أبنائه، لأن الوطن هو الحضن الدافئ الذي يستوعب الجميع، ويعتمد خلق المسامحة والعفو عمن ضلوا الطريق والأخذ بيدهم إلى جادة الصواب.
بهذه الكلمات بدأ حرفيو حلب حديثهم عن مرسوم العفو الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد، هذا المرسوم الذي يعد بمثابة انتصار لإرادة الدولة السورية، حيث أكد محمد حسام حلاق رئيس اللجنة المؤقتة لاتحاد الحرفيين بحلب أن سورية كانت وما زالت الحاضن لجميع أبنائها، وهي التي علمت العالم معاني الديمقراطية، وأن بناءها لا يتم إلا من خلال أبنائها عبر مؤسسات ومنظمات وهيئات محلية تسهم في رسم خارطة مستقبل سورية وشعبها.
إبراهيم حميد رئيس الجمعية الحرفية للكهرباء والإلكترون أوضح أن العفو من شيم الكرام ولا يصدر إلا عن كريم، وهذا ما ترجمه لنا السيد الرئيس بشار الأسد حينما أصدر المرسوم رقم / 7 / لعام والذي يكتسب أهميته بشمولية العفو لعدد كبير من المغرر بهم، وسيفتح الباب على مصراعيه لعودة أبناء الوطن بالعودة إلى حضنه والمشاركة في إعادة إعماره وبنائه والدفاع عنه، ولكن يبقى لأبناء الشعب الدور الهام أيضاً من خلال زرع بذور المسامحة والمصالحة والمصافحة والمحبة والتآخي بين أبناء الوطن ليعم السلام ونعيد بناء وطننا بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.
جان بابلانيان رئيس الجمعية الحرفية للصاغة قال: من يقرأ تاريخ سورية يدرك حقيقة الوحدة الوطنية التي تتشكل عبر لوحة فسيفسائية تجمع أبناء الوطن الواحد، ومهما حاول أعداؤنا أن يزرعوا بذور الفتنة فإن سورية ومن خلال جيشها وشعبها وقائدها تؤكد أنها هي الأم التي تجمع ولا تفرق، فكان مرسوم العفو هو الجامع لأبناء الوطن وإعادتهم إلى حضنه ليساهموا في بنائه.
جمال شريفة رئيس الجمعية الحرفية لمعقبي المعاملات قال: بالتوازي مع الانتصارات العسكرية التي حققها جيشنا العربي السوري في حربه ضد الإرهاب، كان الانتصار السياسي سواء على الساحة المحلية أو الدولية عبر التسويات التي تتم في مختلف المحافظات، واليوم يأتي مرسم العفو / 7 / ليؤكد أن الشعب السوري واحد تجمع بين أبنائه أواصر المحبة وهو من يقرر مصيره ويبني مستقبله، مشيراً إلى أن هذا المرسوم يعتبر بداية لصفحة جديدة في حياة سورية المستقبلية.
أنس قنواتي أمين سر الجمعية الحرفية للكهرباء والإلكترون أشار إلى أن صدور هذا المرسوم إنما هو تأكيد على سيادة الدولة السورية واستقلال قرارها، وأنها الأم التي تحتضن أبناءها وتمسك بأيديهم للعودة إلى جادة الصواب بعد أن ضلوا الطريق لأنها تؤمن بمبدأ المسامحة طريقاً لبناء الإنسان ومنطلقاً لإعمار الأوطان.