إن أردت أن تطاع …

يتمنى الجميع أن تكون خطوات وزارة التموين والتجارة الداخلية بشأن لصوص البنزين والمازوت مفاعيل على الأرض.. لكون الوعود التي أطلقتها الجهات الرقابية للضرب بيد من حديد ضد الفاسدين ومن خلفهم سابقاً لم تأتِ بالنتائج المرضية التي ينتظرها المواطن.. وهنا تلعب النوايا والمقومات والقرارات دوراً مهماً في حل أي مشكلة سواء كانت اقتصادية أو خدمية ..

اليوم ينتظر المواطن أن يكون للعقوبات المفترضة مفعول إيجابي على أرض الواقع لكون الوضع وصل إلى حدود لا يمكن السكوت عنها -حسب تصريح الوزارة- وسيضع المصداقية على المحك ..

و حتى لا نكون سوداويين ومتشائمين سوف نسلم نظرياً أن التوعد لهؤلاء المهربين والمتلاعبين بالضرب بيد قوية لكل من يبيع هاتين المادتين في السوق السوداء من الممكن أن يضبط ولو بشكل جزئي الفضائح التي تحصل في هذين القطاعين اللذين باتا مصدر قلق وتوتر للمواطن وخسارة مركبة للاقتصاد الوطني ..

الأمر هنا يحتاج إلى قرار والى مقومات ونوايا جادة في طريقة التعاطي مع هذا الملف الشائك، شرط توسيع فرجار الرؤية و معاينة المقدمات التي أفضت إلى هذه النتائج غير المحمودة ..

الذي يحصل ممكن أن يكون للصوص وتجار الحروب والأزمات اليد الطولى به إلا أن هذا لا يعني مطلقاً تجاهل القرارات التي فاقمت الأزمة وشجعت هؤلاء على اللصوصية المركبة ..

المشكلة الأساسية تكمن في قلة المادة والتأخر في إرسال رسائل استلام المادة ..

هنا من البدهي أن تنشط السوق السوداء بسبب الفرق الكبير بين سعر المادة سواء من البنزين المدعوم أو حتى الحر ..

صفيحة البنزين تباع على قارعة الطريق وفي محلات السوبر ماركت بأكثر من 100 ألف ليرة .. والمازوت أيضا يباع بالسعر نفسه ..

إذاً من الطبيعي مع هذا الفارق الكبير أن تنشط السوق السوداء وأن يتحول أصحاب السيارات الخاصة والعامة إلى تجار .. خاصة في ظروف معيشية قاهرة ..

فمادام هناك نقص في المادة ستكون هناك سوق موازية سوداء .. ولا سبيل إلى القضاء عليها سوى بتوفر المادة وتوحيد سعرها..

الشيء نفسه بالنسبة للمناظر المؤذية على كازيات ” الحر “، فهذا الموضوع يجب على وزارة النفط ووزارة التموين التصدي له عبر تنظيم الحالة ولا بأس باتباع أسلوب الرسائل على غرار البنزين المدعوم ..

ثم متى كانت النوايا وحدها تحل المشاكل؟ ..

ألا يجب على وزارة النفط و التموين قراءة المشهد بكليته وعدم إغفال بعض الجزئيات التي تشجع الفساد والسوق السوداء ..

كيف لمحطة وقود أن تمنعها عن الغش سواء بالكيل أو التعامل مع السوق السوداء في ظل هامش الربح المسموح لليتر البنزين أو المازوت؟

هل من المعقول أن هامش الربح لتلك الكازيات ما زال يحسب بالقروش؟

بالمختصر إن إجراءات وقرارات بعض الوزارات هي وراء تشجيع الفساد والفاسدين ..

ثم كيف تطلب النزاهة في ظل هامش ربح للمحطات أقل ما يمكن وصفه بأنه مخجل؟ إن أردت أن تطاع اطلب المستطاع ..

 

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق