المتابع للمشهد السوري يدرك مدى الحقد الإرهابي على سورية بقيادة و رعاية النظام الأميركي الذي نشأ من رحم الإرهاب و بنى نظرياته الدولية و طريقة تعاطيه مع الملفات بناء على هذا الفكر العنصري المتأصل.
هذا الحقد الأميركي على سورية ليس وليد هذه الأزمة بل إنه قديم و يعود الى دور سورية تاريخياً بإفشال كافة مخططات أميركا في المنطقة خدمة للكيان الإسرائيلي الصهيوني و امتدادها الى الوقت الراهن بافشال مشاريعها الإرهابية بعد قيام أميركا و حلفائها بدعم و تمويل الارهاب و خلق تنظيمات إرهابية لتكون رأس حربة في تنفيذ أجندتها في المنطقة و العالم ..
سورية أوقفت المشروع الأميركي الخبيث بفضل وعي القيادة السورية للمخطط الإرهابي الذي لا يستهدف سورية فقط بل انه سيصل الى “في حال” نجح الى كافة الدول التي تعارض السياسة الأميركية الإرهابية..
من هنا تولد هذا الحقد الأعمى و المركب على سورية و شعبها المقاوم الذي وقف خلف جيشه ليكون الحامي و السند..
لذلك نرى كيف ان أميركا و أذنابها يرفضون الاعتراف بالهزيمة التي لحقت بهم من البوابة السورية و كيف كانت تداعياتها و نتائجها الكارثية على خطط و مشاريع أميركا الإرهابية على المستوى العالمي..
إذاً من الطبيعي هنا ان تتكالب أميركا و أذبابها لمنع سورية من حصاد نتائج انتصارها العلني على الإرهاب الأميركي، لذلك نلاحظ ممارسة واشنطن عربدتها المعهودة من خلال استهداف البنى التحتية و سرقة ثرواتها من نفط و قمح و قطن.. و كذلك الايعاز الى “ركنها” العنكبوتي اسرائيل ان تمارس عدوانها المتكرر على الأراضي السورية… و قيام التنظيمات الإرهابية المدعومة أميركيا و اسرائيليا بتوجيه سهام غدرها الى المواطنين و استهدافهم تزامنا مع العدوان الإسرائيلي و الأميركي و التركي..
كل ذلك من اجل الضغط على سورية و حلفائها بعد الهزائم المتكررة التي مني بها المشروع الأميركي..
سورية لن تتراجع و لن تنظر الى الخلف و ستبقى متسيدة للمشهد بعد الانتصار الكبير الذي حققته على اعتى هجمة إرهابية شهدها التاريخ الحديث.. و ستواصل مسيرتها للقضاء على البؤر الإرهابية على كامل التراب السوري و طرد الاحتلال الأميركي والتركي والصهيوني..
المخاض الذي يشهده العالم اليوم بولادة نظام عالمي جديد انما جاء من البوابة السورية و انتصارها على مشاريع أميركا و إفشال مخططاتها في المنطقة و العالم..
و الأيام القادمة ستؤكد ان انتصار سورية هو بمثابة حجر الزاوية لإنهاء مرحلة طويلة من الظلم و الإرهاب الأميركي و الذي فرض على المشهد الدولي منذ عقود من الزمن.