إشكالية الفن الفطري

 

من أكثر الأخطاء المتداولة في حياتنا التشكيلية الاعتقاد العام الذي يعتبر الفنان الفطري أو الشعبي هو دائماً بلا ثقافة فنية. فأول إشكالية تطرحها عبارة فن فطري تكمن في أن معظم الفنانين يعتبرونها تهمة، حين تطلق على تجاربهم، وخاصة إذا كانوا قادمين من المحترف الأكاديمي، ويمتلكون ثقافة فنية، وهذا الاعتقاد غير صحيح، لأن اللوحة حين تكون حركة خطوطها وألوانها مرسومة بصدق مطلق، قريب من عفوية وتلقائية الفن الفطري يمكن أن تكون صادرة عن فنان أكاديمي أو غير أكاديمي.

فكم من مرة يستاء فنان من إطلاق عبارة فطرية في سياق تحليل أعماله، معتبراً أن هذا يقلل من أهميتها، مع العلم أن إطلاق هذه العبارة، تعني أنه وصل إلى أقصى حدود العفوية والتلقائية والمغامرة على الصعيدين التكويني والتلويني. ولإزالة الالتباس يمكننا القول إن الفنان الفطري يمكن أن يكون أمياً لا يعرف القراءة والكتابة، ويمكن أن يكون عالماً في الفن وناقداً له.

ورغم أن الإحساس بجماليات الفنون الحديثة، يحتاج لمتابعة وثقافة وحساسية بصرية وروحية عالية، حتى يستطيع المتلقي تذوقها، إلا أن هناك أعمالاً أخرى لاتحتاج لثقافة، ويمكن حتى لمن لايعرف القراءة والكتابة، ان يعجب بها ويقتنيها ويدافع عنها، مثل الأعمال الواقعية، التي يمكن أن تنال على إعجاب الجمهور من مختلف المستويات والشرائح والأعمار، ولهذا السبب سميت هذه الفنون في الغرب، بأنها جماهيرية “بوب آرت”.

والمفارقة الجمالية التي يمكن ذكرها هنا تكمن في ان الفنون الفطرية (مثل رسوم أبو الفوارس عنترة) وفن المنمنمات (وخاصة منمنمات يحى الواسطي) لا تحتاج لثقافة من المتلقي، حتى تحوز على قبوله.

أما (هنري ماتيس وبول كلي) فقد عملا على كسر الرزانة الهندسية الموجودة في الزخرفة العربية (التي لم تكن تحتاج لثقافة أيضاً لتذوقها) ثم سار على خطاهما كبار الفنانين العرب المحدثين، الذين تعاملوا مع التراث الزخرفي، وأصبحت بعد إعادة صياغتها بعفوية، تحتاج لثقافة من المتلقي لتذوق جمالياتها الجديدة الخارجة عن إطار الرزانة والدقة الهندسية.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق