مثل جميع المستهلكين ممن هللوا لانخفاض الفروج وأنا منهم لم يستطيعوا حتى الاستفادة أو أن تكتمل فرحتهم بهذا الإنجاز العظيم ” من وجهة نظرهم ” ..
هناك الكثير ممن توجهوا إلى المداجن ليستجروا كميات من الفروج و تخزينها ” في براداتهم كنوع من التذاكي” ..
و لأن أصحاب المداجن وصلوا إلى مرحلة من اليأس بسبب خساراتهم والتي تقدر بعشرات الملايين لن يتوقفوا عند بضعة آلاف من هذا المواطن المستهلك أو ذاك ..
هنا سأل أصحاب المداجن هؤلاء المواطنين المندفعين:
هل لديكم مناسبة حتى تستجروا كل هذه الكمية من الفروج ؟ إذا كان الأمر كذلك لا بأس ..
تفاجأ برد المواطنين بأنهم سيقومون بتخزين الفراريج ” المدللة” ببراداتهم .. !!
لم يستطع صاحب المدجنة من كبت ضحكته المدوية رغم قهره على خساراته:
هل عندكم كهرباء .. هل ركبتم طاقة شمسية .. أم أن لديكم مولدات؟ !!
نظر المواطنون ببعضهم بعضاً والنكسة تعلو جبينهم .. وأخذ الجميع يضحك بصوت عالٍ و هم يرددون ” شر البلية ما يضحك ” .. !!
و بالعودة إلى دورة إنتاج الفروج التي تتكرر على الدوام .. حيث إن الخسارة الكبيرة التي مني بها أصحاب المداجن ستؤدي إلى خروج صغار المربين من السوق لعدم قدرتهم على تحمل الخسائر الكبيرة .. أما الذي يتحملها فهم تجار ” الفروج” الكبار..
الذي سيحصل أن هؤلاء يتحملون خسائر هذا الفوج من تربية الفروج وبالتالي ومع خروج أعداد كبيرة من المداجن من الإنتاج سيؤدي إلى قلة العرض وكثرة الطلب وبالتالي عودة ارتفاع أسعار الفروج أكثر مما كان عليه ..
هنا يعوض كبار المربين خسائرهم ويحققون أرباحاً طائلة ..
هذه المعادلة قديمة ولم تستطع الجهات المعنية إيجاد حلول منطقية لها ..
ما المانع أن تقوم هذه الجهات بتسعير الفروج بعد دراسة التكاليف وتثبيت السعر .. ؟!
هذا الإجراء يحفظ حق المربي وكذلك المستهلك… !
هو أمر ليس مستحيلاً .. فقط يحتاج إلى معرفة بسيطة بالحساب “جمع و طرح ” فقط .. ولا تحتاج إلى معادلات معقدة لنقول إن القائمين عليها غير مؤهلين لحل تلك المعادلات ..
يا جماعة:
استعينوا بصديق من أهل الاختصاص ..
ليس عيباً أو تقليلاً من القيمة المعرفية ومن الهيبة والتي هي أساسا تعاني .. !!