تفويضات لا مركزية

نشرنا خلال الفترة الماضية عدداً كبيراً من الاستطلاعات حول تجربة الإدارة المحلية، كان الهدف منها معرفة نتائج التجربة بعد انتخابات عام 2018 وصدور عدة تشريعات جديدة تخص الإدارة المحلية بما يعزز اللامركزية الإدارية وتأمين الموارد الذاتية لتحقيق التنمية للمجتمعات المحلية. الاستطلاعات أظهرت أن هناك خلطاً بين مفاهيم التفويضات الإدارية التي تُمنح لإعطاء المرونة في إنجاز المعاملات وتسهيل تقديم الخدمات ومفهوم اللامركزية الإدارية الذي أعطى الصلاحيات لمجالس محلية منتخبة، وقد يكون السبب في هذا الخلط ربط المجالس المحلية بلجان فرعية بالمحافظات، وبالتالي نقل اللامركزية من الوزارات الى مراكز المحافظات، وهنا قد يكون السبب في هذا الربط والخلط عدم وجود جهات رقابية مختصة بمراقبة عمل المجالس المحلية وإخضاعها للجهات الرقابية العامة نفسها، بمعنى أننا حررناها من سلطة المركز وتركناها للسلطة الرقابية العامة نفسها من دون تحديد.
الملاحظات التي خلُصت إليها الاستطلاعات يُمكن إجمالها بنقطتين، الأولى تتعلق باختيار أعضاء المجالس المحلية، وهذه يتحمل مسؤوليتها المواطن بشكل مباشر، وهو كذلك من سيحصد النتائج المباشرة لأداء الأشخاص الممثلين في المجالس، وقد اتفقت معظم الآراء على فشلها، وهذا يتحمله المواطن نفسه، لأنه اختار على أسس عاطفية لا على أسس واقعية، أما النقطة الثانية فتتعلق بالقانون المالي للوحدات الإدارية رقم 37 الصادر نهاية العام الماضي، حيث إن هذا القانون لا يُمكن بأي شكل أن يححق الموارد الكافية لإحداث تنمية، بل على العكس هو حرم الأرياف من موارد كانت تأتيها من مطارح أخرى، وهذا القانون هو صحيح وبنسبة كبيرة في المدن التي تتعدد فيها الاستثمارات والنشاطات الخدمية والتجارية والسياحية، بعكس الأرياف التي تعيش بوضع اجتماعي مُختلف بحاجة إلى دعم وليس دفعاً من مطارح ونشاطات لا تسد أكثر من جزء من حاجته، كما أن الطبيعة الجغرافية للأرياف وامتدادها وتضاريسها تحتاج إلى إمكانات كبيرة لتنفيذ خدمات البُنى التحتية.
من الملاحظات أيضاً أن أغلب آراء القائمين على المجالس المحلية كانت إيجابية في قراءة القوانين المتعلقة بالإدارة المحلية ولا سيما القانون المالي، بالوقت نفسه الذي اشتكوا فيه ضعف الموارد وبما يُعطي ذلك مؤشراً كبيراً لضرورة أن يكون هناك رقابة خاصة على هذه المجالس في متابعة تنفيذ مشاريعها على أرض الواقع، وليس على الدفاتر التي يسهل تنظيمها وتبريرها، وهناك نقطة جوهرية يجب الانتباه إليها وهي محاسبو هذه الوحدات الإدارية والمجالس المحلية الذين تمرسوا في قولبة الإدارات المتعاقبة وتوجيهها وتقييدها واستثمارها من دون أن يتحملوا أي مسؤولية، وقد يكون من الضرورة تغيير المحاسبين أو تدويرهم بين البلديات المتقاربة جغرافياً على غرار محاسبي الإدارات والمؤسسات المندبين من وزارة المالية.

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا