التناقض بين قرارات لجنة الانضباط و لجنة الإستئناف في اتحاد كرة القدم، والذي يأتي على شكل إنصاف لكوادر اللعبة، وأنديتها المعترضة على قرارات لجنة الإنضباط، يأخذ من وجهة نظر كثيرين طابعاً مختلفاً عن مسألة الإنصاف وإحقاق الحق، ويتطرف باتجاه عدم حماية تطبيق القانون، وتالياً البقاء في مرحلة العجز عن معالجة الأحداث وحالات الشغب التي تشهدها منافسات مسابقاتنا المحلية، باعتبار أن لجنة الانضباط اعتمدت في كل قراراتها السابقة على ما تقوله اللوائح بالنص الحرفي، ولم تجتهد أبداً في إصدار الأحكام، بينما كانت الحال مختلفة مع لجنة الاستئناف التي يقول البعض: إنها تخضع أحياناً للضغوط وتالياً اتخاذ قرارات مقبولة من الشارع الرياضي أولاً.
طبعاً نحن لسنا في موقع الدفاع عن عمل هذه اللجنة أو تلك، ولا حتى في وارد المقارنة لنقول: إنّ عمل هذه جيد، وعمل تلك غير ذلك، ولكن لدينا سؤال بسيط يتركز على هوية الجهة أو الأشخاص القادرين على حماية تطبيق القانون كسبيل للتخلص من كل المشاهد السلبية في ملاعبنا الكروية، ولا سيما أن مسألة تشديد العقوبات كانت خياراً معلناً في معالجة حالات الخروج عن النص، بينما وعلى العكس من ذلك يبدو أن لجنة الاستئناف قد أخذت طريقاً مغايراً سيهدد أي جهود لإنهاء حالات الشغب على اعتبار أن رادع العقوبات المشددة سيختفي بقرارات الاستئناف بدليل ما حصل في مباراة الوحدة مع المجد بعد يومين فقط من القرار الأخير للجنة الاستئناف.