الثورة- أسماء الفريح:
إضراب شامل عم مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة اليوم تنديداً بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وحداداً على روح الشهيد عدي التميمي منفذ عملية شعفاط البطولية قبل أيام.
الشهيد التميمي “22 عاماً” ارتقى أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد تنفيذه عملية ثانية استهدفت حاجزاً للاحتلال شرق القدس المحتلة أسفرت عن إصابة أحد قواته بعد أن نفذ في الثامن من الشهر الجاري عملية بطولية رداً على جرائم الاحتلال استهدفت قواته المتمركزة على حاجز شعفاط شمال القدس ما أسفر عن مقتل جندية للاحتلال وإصابة جنديين آخرين.
الإضراب الذي دعت إليه القوى الوطنية الفلسطينية شمل كل مناحي الحياة في القدس المحتلة حيث أغلقت المحال التجارية في البلدة القديمة ومخيم شعفاط أبوابها كما شمل الإضراب إغلاق المدارس وعدم توجه العمال إلى أماكن عملهم تنديداً بجرائم الاحتلال وعم الإضراب أيضا جنين وبلدتي عرابة ويعبد وطوباس وطولكرم ونابلس وبيت لحم ورام الله والبيرة وشمل إغلاق المحال التجارية والمؤسسات الرسمية والأهلية والجامعات والمدارس إضافة إلى البنوك وقطاع النقل والمواصلات.
القوى الوطنية الفلسطينية دعت أيضاً إلى الخروج بمظاهرات منددة بجرائم الاحتلال في كل المناطق ولاسيما في نابلس والتوجه فيها نحو حواجز الاحتلال العسكرية لكسر الحصار المفروض على المحافظة لليوم العاشر على التوالي وذلك وفاء لتضحيات الشهداء وتأكيدا على نهج النضال الوطني.
الخليل ورام الله شهدتا الليلة الماضية مظاهرات حاشدة ندد المشاركون فيها بجرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في القدس ونابلس وجنين والتي كان آخرها جريمة إعدام التميمي.
ومنذ الثامن من الشهر الجاري تحاصر قوات الاحتلال 150 ألف فلسطيني في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال القدس وتنفذ حملات مداهمة واعتقال واسعة فيها وتمنع الفلسطينيين من الدخول أو الخروج بمن فيهم المرضى والمصابون إضافة إلى منعها دخول المواد الغذائية والأدوية.
شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أعلنت بدورها الإضراب العام والشامل في مؤسساتها تأكيدا على دورها في الدفاع عن الحقوق الوطنية والمشروعة للشعب الفلسطيني داعية إلى العمل على إطلاق حملات واسعة لكسر الحصار عن المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال وخصوصا في نابلس، وشعفاط، وعناتا ومناطق القدس المحتلة مطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومعاقبة ومحاسبة قوة الاحتلال على جرائمها المتواصلة وسياسة العقوبات الجماعية.
الخارجية الفلسطينية اعتبرت في بيان لها اليوم أن الإضراب الشامل يعد من أشكال المقاومة الشعبية رفضاً للتصعيد الإسرائيلي الحاصل وجرائمه المتواصلة ويمثل أيضاً خطوة لرفض الاحتلال والمطالبة بإنهائه مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على كيان الاحتلال لوقف جميع أشكال عدوانه وتصعيده الدموي ضد الشعب الفلسطيني.
الخارجية أشارت إلى الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين ومنظماتهم وعناصرهم الإرهابية بحق الفلسطينيين ولاسيما سرقة المزيد من أراضيهم وتهويد القدس وعمليات التطهير العرقي واسعة النطاق في القدس والأغوار ومسافر يطا، وجرائم الإعدامات الميدانية المتصاعدة، وهدم المنازل والمنشآت، والحرب المفتوحة على المزارعين، وفرض الإغلاق والحصار على الكثير من المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية مشددة على أن هذه الجرائم يرتكبها كيان الاحتلال على سمع وبصر العالم والمجتمع الدولي والدول التي تدعي التمسك بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان في حين أن هذه الدول تغرق في سياسة الانتقائية وازدواجية المعايير المفضوحة وفي ممارسة أبشع أشكال وصور النفاق للاحتلال.
ومنذ بداية العام الجاري وصل عدد الشهداء الفلسطينيين جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر إلى 181.
