الثورة – نوار حيدر:
شاركت اثنتا عشرة دار نشر للأطفال في معرض الكتاب إيماناً منهم بأنهم عماد المستقبل، والأمل الذي سيعيد بناء الوطن وليكون الحاضنة الثقافية التي تنزع عنهم غبار الحرب.
فيرتاد الأطفال السوريون معرض الكتاب هذا العام في حالة اجتماعية وثقافية ناضجة، تنم عن وعي أسري صحيح..
حدثنا مسؤول جناح دار المناهل أحمد القاري عن مشاركتهم:
عملت الدار على التركيز على الكتب التعليمية والوسائل التي تساعد الطفل في تلقي المعلومة كتنفيذ قواعد اللغة العربية على وسائل خشبية لجميع مراحل العمرية الأولى، إضافة إلى وسائل لتعليم جدول الضرب وفق نظام المونتسوري..
ناهيك عن الكتب التعليمية باللغتين العربية والإنجليزية والعلوم والفيزياء وغيرها…
ولم ننسَ القصص الأجنبية المترجمة إلى اللغة العربية التي تثري ثقافة الطفل وتساعده على التعلم بشكل أسرع وأبسط..
كان الإقبال لهذا العام جيداً عملت الدار على استقطاب زوارها من الأطفال من خلال تقديم الهدايا لهم محاولة أن تسرق أنظارهم من خلال منشوراتها الملونة والمتنوعة..
تسعى الدار بشكل مستمر على دعم الاطفال من خلال تقديم الهدايا لهم عن طريق جمعيات خيرية وهذه الهدايا عبارة عن ألوان وقصص للأطفال الهدف منها تشجيع الأطفال على القراءة وتلوين الرسومات، ومن ثم اكتشاف حكاية كل رسمة موجودة في القصة في خطوة لتشجيعهم على القراءة، بعدما أخذت الحرب على سورية وتداعياتها الكثير من اهتماماتهم، فكان لابد من إعادة بناء الطفل وتعليمه لنعيد له حياته الطبيعية، كأي طفل في العالم يجب أن ينسى آثار الحرب وتلك الأصوات التي كان يسمعها..
ونحن اليوم في معرض الكتاب نرى أن الوعي الاجتماعي مازال موجوداً رغم كل الظروف التي مرت بها البلاد، فنرى الأهالي يزورون المعرض برفقة أطفالهم، ليعتاد الطفل على ارتياد المكتبات واختيار القصص والوسائل التعليمية التي يرغب بها، وهذا ضروري في عصر التكنولوجيا الذي أسر أطفالنا، فابتعدوا عن الثقافة التي تناسب أعمارهم، فنحن نصنع أطفالنا بأيدينا وعلينا تقع مسؤولية تثقيفهم وتعليمهم…
فيما قال مسؤول جناح دار بيت الحكمة عمر علوان:
تضمن جناحنا العديد من العناوين بعضها قديم و الآخر جديد، معظمها مواضيع علمية موجهة للأطفال بشكل تحفيزي إلى جانب كل معلومة هنالك صورة مرتبطة بها تجذب الطفل وترسخ المعلومة في عقله، وتشجعه على حب البحث و الاستطلاع وتساعده على القراءة.. بالإضافة إلى ذلك فهناك عشر موسوعات جديدة للأطفال، وخمس مجموعات تحمل اسم خمسمائة حقيقة ممتعة وخمسة عناوين من سلاسل الجبال وغيرها.
نسعى أن تحتوي منشوراتنا على أكبر قدر ممكن من المعلومات.. فمثلاً موسوعة الأطفال تتضمن معلومات وافية عن أكبر عدد من الحيوانات.
حاز التنوع الثقافي الأجنبي حيزاً لابأس فيه من منشوراتنا فقد قام الدار بترجمة العديد من المنشورات الخاصة بالأطفال من اللغة الانكليزية إلى العربية بجودة عالية.
الكتاب رفيقنا في كل الأوقات، وللابتعاد عنه آثار سلبية تنعكس على المستقبل..لذا شاركنا في معرض الكتاب لهذا العام كانت بهدف عرض منشوراتنا بشكل أكبر ليكونوا مصدر فائدة للجميع.
