الثورة – آنا عزيز الخضر:
حافظت سورية على ثوابتها دوما في كل مجال، وصوﻻ إلى المجال الثقافي، فكانت الفعاليات والمناسبات الثقافية حاضرة رغم كل الصعويات، ورغم الحصار والحرب،حيث تجلى عبرها دوما إرادة الإنسان السوري وإمكانية الفعل والإنجاز، كما التحدي في كل مجال، مؤكدا تمسك السوريين بالثقافة وترسيخها بشكل مستمر، كي تكون أكثر فعالية، ويكون معرض الكتاب السوري أبرز أنشطتها..
حول معرض الكتاب تحدثت الكاتبه (فاتن ديريكي) قائلة: فعاليات معرض الكتاب بدمشق بدورته الجديدة تحت شعار( نقرأ لنرتقي)، شارك فيه العديد من دور النشر العربية والعالمية، بحيث طرح خمسين ألف عنوان كتاب جديد، ما جعل معرض هذه الدورة متميزاً بشكل كبير.
كما أن مرافقة المعرض ب ندوات ثقافية وحوارية وأنشطة فنية وثقافية، خلقت حراكا ثقاقيا متميزاً وخاصاً، أيضاً حضر معرض لمخطوطات تاريخية، وكذلك تبادل للكتب المجانية، وركن خاص بالأطفال احتوى على القصص المشوقة.
وعلى الرغم من أهمية الأدب الموجه للطفل في نطاق المسرح، إلا أنه مع الأسف، لم يكن للنصوص والكتب المسرحية نصيب أو حيز كبير في المعرض، كما كان مأموﻻ، وربما ذلك مرده أن النصوص المسرحية عادة تكتب للخشبة بشكل مباشر، وهذا يشكل نقصاً وقصوراً في هذا المجال، لأن المسرحيات الهادفة المقروءة، تساعد أيضا على تعزيز القيم التربوية والأخلاقية في المجتمع، و بشكل عام يوجد ندرة في نشر المسرحيات، وما هو موجود على الأكثر ، يعود ل جهة الهيئة السورية العامة للكتاب، ما يؤكد على أهمية دور مديرية الثقافة ومديرية المسارح في القطر العربي السوري و الجهات الثقافية المعنية ودورها الفعال في رفد المشهد الثقافي المسرحي بعروض مسرحية مهمة لأطفالنا الأعزاء، بالإضافة إلى المسرحيات التي تتوجه للكبار، وهذه العروض ﻻشك تعوض نسبيا بحضورها.
وﻻبد من القول هنا بأنه
من خلال معرض الكتاب السوري نوجه رسالة للعالم أجمع، بأن سورية ستبقى قوية في وجه الإرهاب، وستبقى المنبر الأهم الذي يصدر مفهوم الثقافة للعالم، ويرسخ وجودها رغم الظروف الصعبة، التي فرضتها الحرب والحصار بكل أشكاله، ليكون معرضها من أبرز المعارض في الشرق الأوسط، له فعاليته الرائعه وتأثيره الهام جدا على أرض الواقع.

السابق
التالي