يبدو أن الغالبية بشكّل عام من شرائح المجتمع غير مطلعين على القوانين من جوانب مختلفة أو على الأقل الإلمام بالحدود الدنيا منها، وحتى الاختصاصيين من الحقوقيين والمحامين ربما وهذا شيء طبيعي .حيث القضايا متشعبة ومعقّدة بين مواد القانون وفق كلّ اختصاص.
فالثقافة القانونية نحتاجها في كلّ مفاصل العمل وأدبيات الحياة ،لما لها من مقاييس وازنة تجعل المرء يدرك ماله وما عليه دون شطط، متوفر عليه الكثيرمن عناء التفكير والبحث .
هي عملية ضبط وانضباط لجميع الثغرات والنوافذ التي قد تؤدي في أي إجراء أومعاملة إن لم تكن متقنة قانونياً وضمن مايعنيه جوهر القانون، إلى بعثرة الجهود المادية والمعنوية وربما إيقاع الأذى.
من هنا نجد أن مهمة الترويج والتثقيف القانوني مسؤولية مشتركة لا تقتصر على نقابة المحامين واللجان النقابية في المؤسسات كافة، بل تتعداها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وغيرها من الوزارات والجهات والمنظمات المعنية والمجتمع الأهلي، من خلال التشابك والتعاون وتوضيح الرؤى والمفاهيم والمصطلحات ،لاسيما مايتعلق بقوانين العمل والأحوال الشخصية والعقوبات، على أن تمتد فعاليات اللقاءات والندوات وورشات إلى الأرياف، وليس المدينة فقط فيما يخص قضايا المرأة والطفل والسكان وكلّ مايتعلق بالنظام العام للمجتمع.