لا نُجيدُ الهوان

صحيح أن العالم يحتفي اليوم بعيد الميلاد المجيد وتزدهي الأرض كلّها بزينة وبركات هذا العيد وعظمته ومدلولاته، وهو أهلٌ لذلك لأنه اليوم الذي تباركت به الأرض بسيد السلام والمحبة، وقد أفقَدَنا أشرار الأرض طعم السلام والطمأنينة، وماضون في دفق الكراهية علينا وحقدهم بحصارهم المجنون الذي تسابق مع جنون حربهم لتحقيق أمجادٍ وهمية متناسين أنّ (المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المَسَرّة).
صحيح أن العالم يحتفي مزدهياً بهذا العيد المجيد، غير أن احتفالات العالم بكفّة، وما أبداه الشعب العربي السوري من نزوع منقطع النظير في احتفالاته وبهجته، وإضاءته شجرة الميلاد المباركة مدركاً ما ترمز إليه من حياة ووعد.. بكفّة أخرى.
فلم تبق مدينة في سورية والعديد من القرى أيضاً إلاّ وعاشت في الأيام القليلة الماضية مهرجان محبة وسلام ووئام بحرص روعة أبنائها على إضاءة شجرة الميلاد، صابرين وضاغطين على جراحهم وآلامهم وخيباتهم ومعاناتهم، ليثبتوا للعالم أجمع كم هم خلاّقون للبهجة والفرح، وكم هم قادرون على السموّ فوق الجراح، وكم هم متمسكون بحياة مليئة بالسلام والمحبة والإخاء، وقادرون على كسر شوكة الإحباط وقهره، ومؤمنون بالوعد والأمل القادم الذي يشعّ من نجمة هذا الميلاد المجيد.
هذا الشعب العظيم مهما قست عليه الأيام لن يتخلى عن عظمته وشموخه فهو ابن حياة، ولا شك بأن المحن مهما تعاظمت لن تكون بالنهاية إلاّ حافزاً كبيراً ودافعاً لنا للسير نحو الأفضل باجتراح الحلول وابتكار كلّ ما من شأنه أن يوصلنا إلى بر الأمان ونزدهر من جديد لننطلق – كطائر الفينيق – بعيداً عن كلّ أشكال الرماد وآثاره وغباره.
في سورية شعبٌ حي ومبدع، وعقول خلاّقة، وشباب وشابات يضجون بطاقات عالية وبالحيوية والإقدام نحو آمالٍ عريضة تطال السماء، ولا يحتاجون إلاّ لمن يؤازرهم بفتح الطريق لينطلقوا في الإبداع والعطاء.
في سورية أرض خيّرة وطيبة تعطي الكثير، ولكنها لا تزال قادرة على العطاء أكثر فأكثر، ولا تحتاج هي أيضاً إلاّ إلى العمل بجد وإخلاص أكثر حتى نتمكن من استثمارها إلى أبعد الحدود لتزداد غلالاً وعطاءً.
وفي سورية ثروات كبيرة لا تزال كامنةً بانتظار أبنائها كي ينعموا بها ويستثمروها أيضاً، وهي تكفيهم وتفيض عنهم، وبها وبالأرض يكونون بمقدراتهم وإبداعهم قادرين على الاستغناء عن أولئك الأشرار الذين يريدون دفننا في الحياة.
في سورية ممالك وحضارات وتاريخ عريق يشكّل قاعدة ذهبية صلبة للحفاظ على حاضر يعمه السلام والزهوّ والطمأنينة، ولضمان مستقبل مشرق يليق بأبناء هذه البلاد.
إننا قادرون.. وبالفعل قادرين، فنحن شعب لا نُجيد الهوان ولا الضعف، فقط لو أن الحكومة تشدّ من حالها قليلاً.. وتشد من أزرنا.. لا بل ومن أزرها هي وتكون أكثر جرأة وهمّة واهتماماً وثقةً بأبنائها لترى كيف أن هذا الشعب – الذي سما فوق كلّ جراحاته وأصرّ في هذا اليوم المبارك يوم ميلاد سيد المحبة والسلام على اجتراع البهجة والمحبة – يفعل العجائب.

آخر الأخبار
في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين