من الممكن أن تتسبب الفيضانات أو التسونامي بالعديد من الوفيات ولكن بأعداد أقل نسبياً من المصابين، أما الزلزال فيمكن أن تترك عدداً كبيراً من المصابين تحت أنقاض المنازل والمباني المنهارة في أقل من دقيقة.
وتنقذ جهود الإنقاذ في الساعات الأولى الكثيرين عبر الأشخاص الموجودين على أرض الميدان، بما في ذلك أفراد المجتمع المحلي وأي سلطات محلية موجودة بالفعل عند وقوع الكارثة، وتتمثل الأولوية العاجلة في إنقاذ الضحايا وإعادة إنشاء طرق الاتصالات والنقل والتوريد من أجل توزيع مواد الإغاثة‌.
كارثة الزلزال التي وقعت مؤخراً، وحدت الجهود المجتمعية، بمختلف تنوعهم وأعمالهم والذين سارعوا إلى التطوع بتقديم يد المساعدة وتقديم التبرعات من خلال إدارة الكوارث والطوارئ والمنظمات الغير حكومية، وقاموا بأدوار حيوية في دعم المجتمعات المحلية التي تحاول التعامل مع الكارثة.
فمنذ ورود الأنباء عن وقوع الزلزال المدمر سارع مئات المتطوعين من جميع أنحاء بلدنا على الفور مع فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، ولينضموا إلى جهود الإغاثة، يفيضون بالمشاعر الأخوية فيما يقومون به، ملبين لحملات التبرع بالدم، للاستجابة السريعة للحاجة الملحة وسط ارتفاع أعداد المصابين، والإغاثة وجمع التبرعات بجميع مكوناتها وتوزيعها على المتضررين، فضلاً عن توفير العلاج الطبي المجاني للمصابين.
يعد العنصر البشري من أهم معالم التنمية ومن أغنى الموارد التي تمتلكها المؤسسات التطوعية والعمل التطوعي، لأن اشتراك العديد من الأفراد في الأعمال التطوعية دلالة كبيرة على أن المجتمع استطاع أن يبني جسراً للخير من خلال طاقته الذاتية القادرة على النهوض به في مختلف المجالات وتحقيق التقدم، فالمجتمع يحتاج لتضافر جميع الجهود ومن مختلف القطاعات.
ثمة أدلة تشير إلى أن ممارسات العمل التطوعي تتغير استجابة لأنماط وتحديات اجتماعية أوسع نطاقاً بالإضافة إلى ذلك، وقد أدى الانتشار السريع للتكنولوجيات الجديدة والاتصال عبر شبكة الإنترنت إلى تنويع مشاركة المتطوعين وتسهيل وصول بعض الأفراد إلى فرص العمل التطوعي، وقد نلنا بعملنا التطوعي اعترافاً عالمياً بالمساهمة في المساعدة وأننا جسد واحد.