من ينتشل من؟!.. بايدن أم نتنياهو وكلاهما غرقى!؟، سؤال بات يتردد في أروقة وأقبية السياسة الأميركية والإسرائيلية، في ظل السقوط الدراماتيكي المتسارع لكلا الأحمقين أمام التطورات العاصفة التي اجتاحت وجه المشهد برمته.
وبالرغم من أن دوي الصراخ الأميركي هو الأكثر سماعاً، إلا أن رجع الصدى القادم من كيان الاحتلال يرسم وبوضوح شديد صورة المأزق الذي يعانيه الطرفان اللذان دخلا مرحلة جديدة من “الهذيان السياسي” الذي قد يتطور إلى “هذيان كارثي” على الأرض وبتسارع قد يشعل المنطقة والعالم. الإسرائيلي وليس ببعيد عنه الأميركي، لا يزالان تحت تأثير صدمة الزلزال الدبلوماسي والسياسي الذي أحدثته دمشق في عمق العلاقات العربية العربية بارتداداته الاستراتيجية التي باتت تطوق “عنق نتنياهو” الموضوع أصلاً على المقصلة الداخلية الإسرائيلة والتي يحاول الهروب منها بشتى وسائل وسبل التصعيد والعدوان الخارجي.
على الضفة الأخرى فقد كان الخيار الأكثر ذكاء لدمشق لكي تنهض من تحت أنقاض زلزال الطبيعة، أن تحدث زلزالاً سياسياً في فوالق المشهد بشكل عام، على أن تضرب ارتداداته عمق السياسات والمشاريع الصهيوأميركية التي بدت أكثر من متصدعة وإلى حدود الانهيار، لاسيما وأنها قد تلقت بالتوازي هزة قوية جداً على “مقياس التنين الصيني” الذي فاجأ الولايات المتحدة وإسرائيل بـ”الاتفاق السعودي الإيراني” الذي ما تزال آثار صعقته واضحة على السلوك الأميركي والإسرائيلي. براغماتياً، تبدو أميركا ومن خلفها إسرائيل وكأنهما عالقين تحت أنقاض الزلزالين السوري والصيني، فيما العجز والوجوم هو سيد الموقف أمام مشهد مختلف أعادت صياغة عناوينه سورية وحلفاؤها – روسيا وإيران والصين- على نحو يؤكد رحيل زمن الهيمنة والقطبية الأميركية وإلى غير رجعة.