الأطفال الكبار

الثورة – ياسرحمزه:
الاطفال الكبار او التوينز Tweens كلمة مشتقة من كلمتي Teenagers أي مراهقين، وكلمة Between أي بين ، ويصف هذا المصطلح مراوحة الأولاد بين الطفولة والمراهقة.
في عام 1987صدر كتاب جيمس ماكنيل الأطفال المستهلكين: نظريات وتطبيقات وقد عرَّف مكانة الطفل المستهلك، فالطفل في رأي ماكنيل لا يمثل شريحة واحدة فقط من المستهلكين، وإنما هو 3 شرائح في آنٍ. الطفل هو شار-متسوق اليوم، وهو زبون المستقبل الذي يملك القدرة على تحديد أرباح الشركة في السنوات القادمة إذا منح علامتها التجارية ولاءه الخالص، وهو في نهاية الأمر صانع قرار مؤثر وفعَّال فيما يتعلق بقرارات الشراء التي تتخذها الأسرة بشكل عام. ولربما كان عامل تأثير التوينز في قرارات الشراء هو الذي حرك المستثمرين وأصحاب الشركات باتجاههم.
فهم المحرك الأساسي الذي يدفع بعربة الأسرة إلى الشراء من شركة وتجاهل شركة أخرى، ليس فقط فيما يتعلَّق بالألعاب والمواد الغذائية، وإنما بكل المنتجات التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بهم، كاختيار المطاعم ووجهات الرحلات والتسلية، وفي دراسة جميس ماكنيل لمكانة الطفل المستهلك، إشارة إلى أن الأطفال الكبار يؤثرون في قرارات الشراء الخاصة بأسرهم بما يقدر بمئة وثلاثين بليون دولار أمريكي، أو ما يقارب العشرين بالمئة من مجمل ما يدفعه المستهلكون الأمريكيون في السنة.
وتشير دراسات التسويق أيضاً إلى أن تأثير الأطفال الكبار يتعدى قرارات الشراء اليومية ليكون له ثقل ملموس في حال عدم حضورهم الشراء. فللآباء رغبة طبيعية في إرضاء أبنائهم، ولذلك يحرصون على شراء النتاج من العلامة التجارية التي يفضلها الأبناء عند الاختيار. وهذا ليس جديداً. الجديد هنا، نتيجةً للتوجه المكثف لهم من المعلنين، هو أن معرفة الأطفال بالعلامات التجارية زادت على ما كانت قبل عقد خلا، وبالتالي، فإن المساحة التي يحسب الآباء فيها حساب تفضيل الأبناء لعلامة تجارية معينة قد اتسعت، وأصبحت تطال السيارات والملابس والأفلام والحاسوب والأدوات الرياضية وغيرها.
وفضلاً عن معرفة التوينز المتفوق بالعلامات التجارية المتعلقة بالمنتجات التكنولوجية وتسليم الآباء لهم بذلك، تجد الأهل وقد اصطحبوا أبناءهم لأخذ نصيحتهم عند شراء حاسوب شخصي أو هاتف محمول. من ناحية أخرى، غيَّرت شركات صناعة الألعاب مثلاً توجهها إلى زبائنها، وبدلاً من أن يكون الأطفال منذ الولادة وحتى الرابعة عشرة من العمر هدفاً لبضائعها، تقزم هذا الهدف ليصبح هؤلاء الأطفال منذ ولادتهم وحتى العاشرة. أربع سنوات كاملة، اختصرت من عمر الطفل لتضاف إلى البالغ. أو إلى من يشبهه. فـ توينز اليوم يمضون قدماً، أو يُقادون قدماً ، إلى صياغة صورة ناضجة عن أنفسهم بصفتهم لم يعودوا أطفالاً بعد الآن ، وهم لذلك يتلهفون لأن يتركوا أي رمزٍ لطفولتهم هذه وراء ظهورهم، أكانت ألعاباً أو برامج تلفزيونية، أو حتى الملابس المزدانة بالزهور والجوارب البيضاء
وبدلاً من كل ذلك حلت ألعاب الفيديو وأحدث الأجهزة المحمولة لتصبح لعبهم، وحلت الأفلام والموسيقى والقنوات الموجهة خصيصاً لهم لتكون برامجهم، وسيطرت الملابس ذات العلامات التجارية المعروفة على رفوفهم.
تحكي باحثة تسويقية لاحدى الشركات أن الدراسات والأبحاث التسويقية التي تصممها هذه الشركة بناءً على رغبة عملائها والموجهة لهذه الشريحة تزايد عددها في السنوات الأخيرة، وبدلاً من الألعاب التي كانت الشركة تقدمها هدايا للفتيات والفتية في هذا العمر مكافأةً وتشجيعاً لهم على الاشتراك في الدراسة، أصبحت الهدايا عبارة عن حقائب وأدوات تصدرها علامات تجارية مشهورة.

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا