أميركا العملاقة.. الخطأ الفادح

نعم، أميركا عملاقة، لكنها خطأ فادح … لا يبدو سيغموند فرويد وحده من آمن بهذه المقولة بل هي اليوم عنوان كبير ينطلق منه تغيير النظام العالمي بأسره.. وهدم القطبية الأحادية على رؤوس قاطني البيت الأبيض التي فقدت حتى حنكتها السياسية وباتت تتصرف كأنها مجموعة ارهابية تفجر كل حلول السلام والاستقرار ليس في سورية فقط بل في الشرق الأوسط والعالم..

فالرئيس الأميركي جو بايدن رئيس أميركا التي تقول عن نفسها عظمى يجلس في العتمة السياسية يحرك الدمى في أوكرانيا لمواجهة روسيا وخيوط الفتن في تايون لإزعاج الصين ويخطط لتفجير الإنجازات السياسية والدبلوماسية التي حققتها دمشق بالعقوبات والتعويذات الكيماوية القديمة وهو اذا اكتفى بالامتعاض علناً من عودة المصافحة بين الجامعة العربية وسورية يحاول من تحت الطاولة وضع العثرات الإرهابية في الطريق وتشويه المشهد المضيء للإنجاز السياسي السوري بالعودة إلى لعبة الاستفزاز باستخدام الاسلحة الكيميائية وهو ما اكتشفته أجهزة المخابرات الروسية وقالت على لسان مسؤولين روس إنها أي لعبة الاستفزاز بالكيماوي تأتي هذه المرة بهدف تعطيل ما يجري من اتفاقات بين سورية والدول العربية وإعدام أي مبادرة بإطلاق دعاية كيماوية كاذبة وهذه المرة ليس في الشمال السوري بل في الجنوب أيضاً خاصة ان الجارة الأردنية تبذل جهوداً دبلوماسية استثنائية مع دمشق في محاولة لدفع عجلة خلاص الشعب السوري من الحرب التي فرضت عليه والتخفيف من آثارها..

هكذا باتت العقلية السياسية الأميركية تتبع سياسة الأرض المحروقة وربما العالم المحروق بأكمله قبل أفول قطبيتها الأحادية وإقصائها عن التحكم بمصير الدول وانكفاء ليبراليتها.. فالتفكير فقط في تفجير الحلول والإنجازات والعودة إلى مسرحية الكيماوي في سورية باتت مملة ولكن ليس بعيداً أن تفعلها واشنطن بدم بارد.. وما قاله سيغموند فرويد يفكر فيه اليوم كل سوري وكل عربي والكثير من شعوب العالم؛ فلولا هذا الخطأ السياسي الفادح في نهج السياسة الأميركية وما تلاها من إمبرياليتها المتوحشة لما كانت كل هذه الحروب من هيروشيما ونغازاكي إلى العراق وسورية وأفغانستان وحتى ما يجري بين أوكرانيا وروسيا وما يحدث في بحر الصين.. وما جرى قبل هذا كله وما سيليه.. لولا هذا الخطأ الفادح ربما كان هناك الكثير من الأخطاء ولكن ليس لدرجة أن يقود العالم عقل أميركي صنع الإرهاب في مختبراته السياسية وراح يحاربنا تحت ظلال سيوف قطع الرقاب ولولا هذا الخطأ الفادح الذي فجر القنابل النووية في مدن بأكملها وراح يخترع ويلفق القصص الكيماوية لاتهام الدول ويرويها على لسان مجلس شيوخه وإعلامه في ليالي فشله السياسي.

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق