الثورة – منهل إبراهيم:
الحركة المكوكية الأمريكية نحو الصين تشي بأن ثمة ما تحوكه واشنطن في الخفاء، فتصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن التي أثارت زوبعة كبيرة بين البلدين لم تهدأ بعد، ووصفه الرئيس الصيني بالديكتاتور لم يكن خطأ شخصياً بل إرادة الإدارة الأمريكية التي أثنت على تصريحات رئيسها دون تحفظ.
وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين وفي خطوة غير متوقعة ومفاجئة وصلت إلى الصين، اليوم الخميس، وذلك في زيارة تستغرق 4 أيام.
وكان في استقبال يلين لدى وصولها إلى مطار بكين الدولي، السفير الأمريكي لدى الصين نيكولاس بيرنز، وكذلك المسؤول في وزارة المال الصينية، يانغ ينغ مينغ، وفقاً لصحيفة “تشاينا ديلي” الصينية.
وبحسب أوساط أمريكية تهدف زيارة يلين إلى تحسين الاتصالات بين أمريكا والصين، وتثبيت العلاقات المتوترة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتعد رحلة يلين، المستمرة حتى يوم الأحد الموافق 9 تموز الجاري، هي الأولى لها في الصين كوزيرة للخزانة، وتأتي بعد أسابيع فقط من قيام وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بزيارة نادرة للبلاد.
وستشهد الزيارة سعي يلين، لتوسيع خطوط المراسلات وتجنب سوء الاتصالات بين بلادها والصين، وتوسيع التعاون في الاقتصاد العالمي، وتغير المناخ وأزمة الديون الأمريكية، وغيرها من القضايا، وفقاً لمسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية.
وفي تعليق الصين على زيارة يلين وزيرة الخزانة الأمريكية، إلى بكين، قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة، شيه فينغ، إن “الصين تأمل أن تجتمع مع أمريكا في منتصف الطريق، وأن ينفذا بشكل كامل التوافق المهم بين الرئيسين الصيني والأمريكي، شي جين بينغ، وجو بايدن، وأن يزيلا التدخلات في الإجراءات، ويديرا خلافاتهما، وأن يعززا الحوار بينهما بإخلاص، وأن ينفذا التعاون لوقف التدهور وإعادة العلاقات الصينية الأمريكية إلى المسار الصحيح”، وفقاً لصحيفة “غلوبال تايمز” الصينية.
فهل ستغير زيارة وزيرة الخزانة الأمريكية من واقع العلاقات المتوترة مع الصين، أم سيعود من جديد بايدن ورفاقه في البيت الأبيض لإطلاق النار على ما ستصنعه يلين في زيارتها للعملاق الصيني الذي يزعج أمريكا؟.