انتقال ملحوظ خلال السنوات الأخيرة في أساليب التوعية التي أصبحت جزءاً من أي برنامج ثقافي اجتماعي اقتصادي والأكثر برزوا في المجال الصحي. بتنا نتابع حملات بمختلف المجالات منها حملات التوعية بأمراض السرطان وحملات الكشف المبكر وحملات نحو التأمين الصحي وأخرى نحو أمراض السكري أو أمراض المفاصل والشرايين ووو إلخ.
تغيّرت أساليب التوعية التي تقوم بها الجهات العامة أو حتى الجمعيات أو المنظمات من مرحلة أكثر تقدماً وأكثر تأثيراً، فبدل أن تكون احتفالاً باليوم العالمي أو اليوم الدولي لهذا المرض أو ذاك أو لهذه المناسبة أصبحت شبيهة بالإعلانات اليومية المستمرة لمدة شهر كامل، وتحدث على مستوى المحافظات والمناطق والقرى ليأخذ صداها مفعوله لدى كلّ شرائح المجتمع في البيت والشارع والمراكز الحكومية والأحياء، وهي بنفس الوقت تنشر عن طريق منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي ويتفاعل معها الناشطون بشكّل ايجابي لكونها تتعلق بالتوعية والحماية والتنمية وغيرها.
أمام هذه الظاهرة التي تعتبر ايجابية لكونها تشمل جميع فئات المجتمع وتشكّل رصداً حقيقياً للمشكلة مع السعي لإيجاد حلول لها وتفادي حدوثها.. باتت غالبية أشهر السنة خلال العام معنية بحملات التوعية والتدابير الصحية والإنسانية. ولا ننكر كيف كانت هذه الحملات سبباً في كشف الكثير من الإصابات لأشخاص كانوا يجهلون إصابتهم بمرض ما، وكيف أصبح لها دور في الحدّ من عنصر المفاجئة لأمراض مميتة أو بمعرفة معلومات جديدة حول أمراض لم يكن متوقعاً أن تصيب أشخاص بأعمار صغيرة.
تلتهم القصص المجتمعية والإنسانية المؤلمة الكثير من حالاتنا النفسية وهي أمور يمكن اختصارها في حال التوجه نحو ما تطرحه حملات التوعية الصحية من رسائل موثوقة يعمل آلاف الأشخاص من أجل ايصالها إلى المستهدفين لتدفعهم نحو الاطمئنان عن أنفسهم وعمن يحبون.