الثورة – ترجمة رشا غانم:
في ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أول علامات ملموسة على إحراز تقدم في استقرار العلاقات، يقال إن بكين وواشنطن تعملان على فتح خطوط اتصال جديدة لمعالجة القضايا الخلافية.
ووفقاً لتقرير أصدرته صحيفة ” فاينانشال تايمز” الأمريكية، يتم تشكيل فريقين عاملين للتركيز على قضايا آسيا والمحيط الهادئ والقضايا البحرية، ويبدو أنه يتم النظر في مجموعة ثالثة ستركز على مجالات أوسع، يمكن أن تكون هذه بالفعل علامة مرحب بها.
وفي حديثه لشبكة سي إن إن الإخبارية على هامش منتدى آسبن الأمني في كولورادو في 23 تموز الماضي، بعد رحلته إلى الصين، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين:” يحاول الجانبان تعزيز خطوط الاتصال لتجنب الصراع”، مضيفاً: “نحن نعمل على إرساء الاستقرار ووضع أرضية للعلاقة، للتأكد من أن المنافسة التي نحن فيها لن تنحرف إلى الصراع، فلن يكون ذلك في مصلحتنا أو مصلحتهم أو مصلحة أي أحد آخر”.
هذا وأعقبت زيارته زيارات مماثلة قام بها مسؤولون آخرون رفيعو المستوى في إدارة بايدن، بمن فيهم وزيرة الخزانة جانيت يلين ومبعوث المناخ الأمريكي جون كيري الذين شددوا أيضاً على الحاجة إلى التواصل.
وبدورها، لم تخف بكين حقيقة أنها تعتبر الاتصال الصادق والصريح أمراً بالغ الأهمية للجانبين لإدارة خلافاتهما، ففي حديثه مع بلينكين في جاكرتا، إندونيسيا، على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة أمم جنوب شرق آسيا في تموز الماضي، شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي مرة أخرى على أهمية الاتصال، قائلاً: إن المشاورات بشأن المبادئ التوجيهية للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة بحاجة إلى تعزيز، وإن قنوات الاتصال بين الجانبين بحاجة إلى التوسع وأن يكون الاتصال بين الجانبين أكثر فعالية.
وتابع: “إذا كان الجانبان يكثفان بالفعل من الاتصالات، فمن المأمول أن تتم الحوارات بإخلاص، حيث أن ما أصبح سمة مميزة للطبيعية الجديدة للعلاقات الصينية الأمريكية هو أن إدارة جو بايدن تقول إنه من الجيد التحدث، ومن المأمول أن تتمكن المجموعتان الأوليتان المختصتان بالمناطق ذات الإمكانيات الأكبر في تفجير الصراع إلى تمكين بكين من إقناع إدارة بايدن بأنها بحاجة إلى التوقف عن اللعب بشكل استفزازي في هذه المناطق المتفجرة.
فالولايات المتحدة جادة في الإضرار بمصالح الدول الأخرى حتى في الوقت الذي تقدم فيه يد العون للمصافحة، وإذا كان لفرق العمل أن تساعد بالفعل في وضع أرضية للعلاقة، بدلاً من أن تكون مجرد تمثيل إيمائي تتشدق بتلك المهمة، فينبغي بدورها إعطاؤها أساساً متيناً للعمل على أساسه، ويمكن توفير ذلك من قبل إدارة بايدن بأن تحترم الالتزامات التي قطعها الرئيس بايدن على نفسه تجاه الصين في مناسبات مختلفة.
المصدر – تشاينا ديلي