الثورة- ناصر منذر:
مع ازدياد المخاوف الغربية من تداعيات فشل الهجوم الأوكراني المضاد، أعلن مسؤول رفيع بالبيت الأبيض أن واشنطن أعطت الأوكرانيين كل ما طلبوه استعدادا لهجومهم المضاد، لكن هذا الهجوم يجري بوتيرة أقل مما كان متوقعا، وأن مواصلته ستزداد صعوبة بحلول الخريف.
وقال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، في حديث لقناة CNN: “في الأشهر التي سبقت الهجوم المضاد، قمنا بتلبية جميع الطلبات الواردة في “قائمة الشراء” الأوكرانية. لقد تلقوا كل ما يحتاجونه للهجوم المضاد.. وما زلنا نواصل القيام بذلك، نحن مصممون على مواصلة إعداد القوات الأوكرانية، والأهم من ذلك أننا نوفر لهم الأدوات والأسلحة التي يحتاجونها لاختراق الخطوط الدفاعية الروسية”.
ووفقا لكيربي، فإن الأوكرانيين يدركون أن “الوقت ليس في صالحهم”، ومع بداية الخريف سيكون من الصعب عليهم “المناورة على الأرض واستخدام الطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الجوي”. ودعا المسؤول الأمريكي للامتناع عن “التكهنات” حول شكل “النجاح” وترك الأمر للأوكرانيين.
كما علق كيربي على استطلاع أجرته CNN مؤخرا وأظهر أن 45% فقط من الأمريكيين يعتقدون أن الكونغرس يجب أن يخصص أموالا إضافية لمساعدة أوكرانيا.
وأكد كيربي أن هذه الأرقام لن تغير موقف الإدارة الأمريكية، وقال: “الرئيس جو بايدن)قال علنا وكذلك في محادثات خاصة مع زيلينسكي، بل ومع قادة آخرين في حلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع أيضا، أننا سندعم أوكرانيا طالما تطلب الأمر ذلك”.
ومن المتوقع أن تعلن السلطات الأمريكية هذا الأسبوع عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وسيطلب بايدن من الكونغرس مليارات إضافية لمواصلة توريد الأسلحة لكييف.
على نحو مواز، كشف موقع T-online الإخباري، نقلا عن مصادر في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني “SPD”، أن برلين ستعلن قريبا قرارها بتزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى من طراز “توروس”.
وأكد المصدر نفسه نقلا عن الدوائر الحكومية أن القوات الجوية الألمانية من جهتها أعطت “الضوء الأخضر” لتوريد هذه الأسلحة.
وأضافت التقارير أن الحكومة الألمانية طلبت الأسبوع الماضي من وزارة الدفاع شرحا عن صواريخ توروس “Taurus”، ومدى توفرها في المخزونات، ومخاطرها وفعاليتها.
من جانب آخر، لفت الموقع إلى أنه يمكن تسليم هذه الصواريخ بالتوازي مع صواريخ “ATACMS” الأمريكية المتشابهة في الخصائص.
وطلبت أوكرانيا من ألمانيا، أواخر أيار الماضي، تزويدها بصواريخ كروز من طراز “توروس” جو-أرض، التي يصل مداها إلى 500 كيلومتر.
من جهتها صرحت روسيا مرارا وتكرارا بأن إرسال الغرب إلى كييف مختلف أنواع الأسلحة يطيل أمد الصراع ويعرقل أي مفاوضات للتسوية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح في 21 تموز الماضي، بأن القوات الأوكرانية لم تحقق نتائج، “على الأقل حتى الآن”، وأن الرعاة الغربيين لكييف “محبطون بشكل واضح” من سير “الهجوم المضاد”.
وفي 4 آب أفادت الدفاع الروسية بأنه منذ بداية “الهجوم المضاد”، في 4 حزيران، خسرت القوات الأوكرانية أكثر من 43 ألف فرد وأكثر من 4.9 ألف قطعة من الأسلحة.
