من لسان العرب نقف عند بعض دلالات كلمة ضحل
ضحل
الضَّحْلُ: القريبُ القَعْر. والضَّحْل: الماءُ الرقيق على وجه الأَرض ليس له عَمْقٌ، وقيل: هو كالضَّحْضاح إِلاَّ أَن الضَّحْضاح أَعمُّ
منه لأَنه فيما قَلَّ أَو كثُر، وقيل: الضَّحْل الماء القليل يكون في العين والبئر والجُمَّة ونحوها، وقيل: هو الماء القليل يكون في الغَدِير
ونحوه؛ أَنشد ابن بري لابن مقبل:
وأَظْهَرَ، في غُلاَّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه،
عَلاجِيمُ لا ضَحلٌ، ولا مُتَضَحْضِحُ
والعُلْجُوم هنا: الماء الكثير، والجمع أَضْحال وضُحُولٌ.
الجوهري: الضَّحْلُ الماء القليل، ومنه أَتَانُ الضَّحْل لأَنه لا يَغْمُرها لقِلَّته؛
قال الأَزهري: أَتانُ الضَّحْل الصَّخْرةُ بعضها غَمَره الماءُ وبعضها ظاهر.
قال شمر: وغَدِيرٌ ضاحِلٌ إِذا رَقَّ ماؤه فذهب. وفي الحديث في كتابه لأُكَيْدِرِ دومَةَ: ولنا الضّاحِيةُ من الضَّحْل؛ هو بالسكون القليل
من الماء، وقيل: الماء القريب المكان، وبالتحريك مكان الضَّحْل، ويروى الضاحية من البَعْل. والمَضْحَلُ: مكانٌ يَقِلُّ فيه الماء من الضَّحْل، وبه
يُشَبَه السَّراب. قال ابن سيده: المَضْحَلُ مكان الضَّحْل؛ قال العَجّاج:
حَسِبْتُ يوماً، غَيْر قَرٍّ، شامِلا
يَنْسُج غُدْراناً على مَضاحِلا
(* قوله «حسبت» هكذا في المحكم، وفي التكملة: كأن).
يصف السَّرابَ شبهه بالغُدُر. وضَحَلَتِ الغُدُرُ: قَلَّ ماؤها. ويقال: إِنَّ خَيْرَكَ لضَحْلٌ أَي قليل. وما أَضْحَل خَيرَكَ أَي ما أَقَلَّه.
واضْمَحَلَّ السحابُ: تقَشَّعَ. واضْمَحَلَّ الشيءُ أَي ذهب، وفي لغة الكِلابيِّين امْضَحَلَّ، بتقديم الميم، حكاها أَبو زيد.