اكتشاف الطريقة التي تتحول بها الخلايا لسرطانية

الثورة:

اكتشف علماء «طريقة فريدة» جديدة للاتصال يمكن أن تحول الخلايا لسرطانية؛ عندما تنقسم خلية واحدة إلى خليتين، يتم ترك قطعة صغيرة من المادة الخلوية، فقد أدرك العلماء للتو كيف يمكن لمحتوياتها تحويل الخلايا السليمة المجاورة إلى خلايا سرطانية سريعة الانقسام. إذ يُطلق على هذه القطعة اسم «بقايا منتصف الجسم»، ويبلغ حجمها جزءًا من المليون من المتر؛ وهي مليئة بالتعليمات الجينية لتقسيم الخلايا.

فقد كان الباحثون يعتقدون أن بقايا منتصف الجسم كيس قمامة لانقسام الخلايا، فكانوا يعتبرونها تتحلل بعد الانقسام، قبل أن يلاحظوا أنها تُمحى بدلاً من ذلك. لكن دراسة جديدة تتبعت تكوين هذه العضيات المهملة وكشفت عن بنيتها الداخلية، ما يشير إلى أنها مجهزة جيدًا للتأثير على الخلايا الأخرى بعد انتهاء وظيفتها الأساسية؛ وهي انقسام الخلايا.

فقد  وضحت عالمة الوراثة «ما أدهشنا هو أن الجزء الأوسط من الجسم مليء بالمعلومات الجينية، RNA، التي ليست لها علاقة كبيرة بانقسام الخلايا على الإطلاق، ولكنها وظائف محتملة في التواصل بين الخلايا.

قبل أن نصل إلى ما تفعله الأجسام الوسطى، دعونا أولاً نفهم كيف تتشكل. فعندما تنقسم خليتان في الجسم بعملية تسمى الانقسام الفتيلي، يحدث قدر كبير من الخلط الداخلي. تتضاعف الكروموسومات وتصطف أسفل الخط الأوسط للخلية، ما يؤدي إلى ظهور أنابيب دقيقة مغزلية لسحب نسخة واحدة من كل كروموسوم في اتجاهات مختلفة لإنشاء خليتين ابنتين جديدتين. فيتجمع الجسم الأوسط عند الأطراف المتداخلة والممتدة للأنابيب الدقيقة المغزلية التي تربط نفسها بالكروموسومات. ومن هناك، يقوم الجسم الأوسط بتجنيد ووضع آلية الانفصال التي تقسم الجسر الأخير الذي يربط الخلايا المنقسمة إلى قسمين، فيتم إنجاز المهمة؛ ويُعتقد أن بقايا الجسم الأوسط تتحلل داخل الخلايا الوليدة. لكن الدراسات كشفت أن معظم هذه الطرود يتم إطلاقها فعليًا في الفضاء خارج الخلية وتبتلعها خلايا أخرى مجاورة. لكن ما وجده الباحثون بعد ذلك بدأ في الكشف عن الطبيعة الحقيقية لبقايا منتصف الجسم، كحزم إشارات الخلية، وليس صناديق القمامة. إذ تلتهم الخلايا السرطانية، التي تنقسم دون رادع، والخلايا الجذعية، وهي سلائف بلاستيكية تتطور إلى أنواع أخرى من الخلايا، بقايا منتصف الجسم أكثر من الخلايا العادية. وقد وجدت الدراسات أيضًا أن الخلايا التي تبتلع بقايا الجسم الأوسط تصبح أكثر غزوًا، ما يشير إلى دور بقايا الجسم الأوسط في إعادة برمجة الخلايا وانتشارها. لكن هذا مجال ناشئ، وقد بدأ فهم آليات إرسال الإشارات الخلوية لبقايا الجسم الأوسط للتو».

حيث اراد العلماء التعمق في محتويات ناقلات البضائع الصغيرة هذه. والتعريف بمكوناتها الهيكلية وتنظيمها السلوكي للأجسام الوسطى طوال دورة حياتها المعقدة.

كتب فريق الدراسة «وجدالعلماء وزملاؤها أن بقايا الجسم الأوسط كانت محملة بأنواع معينة من الحمض النووي الريبي (RNA): تلك البروتينات التي تشفر البروتينات المشاركة في تكاثر الخلايا، وتعدد القدرات (قدرة الخلايا الجذعية على التطور إلى أي نوع من الخلايا)، وتولد الأورام (حيث تتحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية). والأكثر من ذلك، أن بقايا الجسم الأوسط تحتوي أيضًا على الآلية الخلوية اللازمة لتحويل هذا الحمض النووي الريبوزي (RNA) إلى بروتينات وظيفية. فعندما يتم إطلاق بقايا الجسم الأوسط، تنشغل تلك الآلية بترجمة الحمض النووي الريبوزي (RNA) إلى بروتينات، كما لو أن الكبسولة تستعد لمهمتها التالية في التواصل بين الخلايا».

بقايا الجسم الأوسط «بأنها مثل مركبة هبوط صغيرة على سطح القمر. إنها تحتوي على كل ما تحتاجه للحفاظ على معلومات العمل بعيدًا عن الخلية المنقسمة.هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتتبع مصير هذه الحزم المليئة بالمفاجآت بشكل شامل لمعرفة المدة التي تستمر فيها على غير هدى في الفضاء خارج الخلية وإلى أي مدى تنتقل قبل أن تتناولها خلايا أخرى. فإذا تم تفعيل رسائلها المشفرة بالحمض النووي الريبوزي (RNA)، فإنها قد تقنع الخلايا الأخرى بالانقسام بسرعة أكبر مما ينبغي. لكن السرطان عبارة عن تراكم للعديد من الأخطاء، وهناك الكثير من الآليات للسيطرة على الخلايا الجامحة».

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق