الثورة-رنا بدري سلوم :
بقالب كوميدي ساخر يحمل الكثير من النقد اللاذع والرسائل المبطّنة التي تحمل آلام الناس وأوجاعهم، يقدم المعد والمخرج زين طيّار مسرحيّة «الغنمة» المترجمة عن اللغة البلغارية للكاتب ستانيسلاف ستراتييف بعنوان: «سترة من المخملين».
وفي تصريح لصحيفة «الثورة» بيّن طيّار أن تغيير العنوان إلى «الغنمة» يشد الانتباه ويخلق حالة من الغموض ويدعو إلى التساؤل.
تدور أحداث المسرحية حول دكتور الجامعة إيفان مدرس اللغة البلغارية في جامعة صوفيا، يشتري سترة شتوية من المؤسسة الاستهلاكية بسعر مقبول، وما يميزها هو صوفها الكثيف، فما لبث أن ارتداها حتى سخر منه أصدقاؤه وطلابه في الجامعة، فنصحوه بالذهاب إلى الحلّاق ليقص صوفها، واتهمه الحلاق بالجنون، ثم نصحوه بالذهاب إلى التعاونية الريفية وفعلاً ذهب لكن الفلاح الذي قص صوف السترة سجلها على أنها غنمة، وبعد فترة وجيزة أرسل له إشعاراً مفاده، عليك أن تدفع ضريبة المؤسسة ويدخل إيفان في دوامة البيروقراطية، ويعيش حالة المواطن الضائع بين جدرانها، ويتخلى عنه أصدقاؤه، لكن تظهر موظفة تتعاطف معه وتصدقه وتساعده فينتصر على موظفي المؤسسة ويثبت أن «الغنمة» مجرد سترة.
وعن الرسالة التي يود إيصالها يقول طيّار إن الإنسانية جوهر لابد من الحفاظ عليه، ليعلو فوق البهيمية، لأن نكون أحراراً كبطل المسرحية، وقد حاولت مقاربة النص إلى واقعنا السوري المعاش وإضافة شخصيات إلى العمل الذي يشارك به كل من الممثلين حسام الشاه وسوزان سكاف وخالد منوي وتماضر غانم وخالد نجار ونجاة محمد وأيهم عيشة وأحمد حجازي ورولا تهماز وانطوان ميخائيل .
يُذكر أن المسرحية تقدمها مديرية المسارح والموسيقا «المسرح القومي»، وسبق أن عرضت في حمص وتُعرض اليوم على مسرح الحمراء في دمشق.