الثورة- فؤاد مسعد :
مما لا شك فيه أن للفن دوره ومكانته في القضايا الحاسمة والمفصلية، وتبرز هذه المكانة من خلال العمل الفردي أو الجماعي على حد سواء، انطلاقاً مما امتلكه الفنان على مر الأيام من حس وطني ما دفعه للوقوف إلى جانب القضايا المصيرية، مؤدياً دوره الريادي والمتقدم في الشدائد والأزمات، عبر رص الصفوف ساعياً لأن يكون له دوره في التوعية والتعريف والتنبه ورفع المعنويات والالتصاق أكثر مع الناس والوطن.
عديدون هم الفنانون الذين وجدوا في مواقع التواصل الاجتماعي مكاناً مناسباً للتعبير عن مواقفهم وترجمة ما يعتلج صدورهم من مشاعر وبث ما في داخلهم من أفكار تجاه ما يحدث في فلسطين، مبدين تعاطفهم مع أهل غزة، ساعين إلى نشر صوتهم مشددين على أن ما يفعلونه هو «أضعف الإيمان».
كتبت الفنانة مها المصري أكثر من مرة معبّرة عن وجعها تجاه ما يجري، متوجهة بالدعاء لأهل غزة عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك: «اللهـم إنـّا لا نمـلك إلا الدعـاء فـلا تـرد لنـا دعاء، اللهم انصر فلسـطـين وأهلهـا وثبـت أقدامهـم وبـدل خوفـهم أمنـاً يـا رب العالميـن» مرفقة ما كتبته بصورة لعلم فلسطين مرفرفاً وخلفه الأقصى، وتوجهت بالدعاء مرة أخرى «اللهم اربط على قلوبهم وآمن روعاتهم، اللهم الطف بهم وخفف عنهم، وارحم موتاهم واشف جرحاهم».
وفي مكان آخر كتبت مظهرة فداحة الدمار ووجع المشاهد القادمة من غزة التي يسعى الصهاينة إلى إبادتها، تقول: حـروف اللـغـات جميـعها لاتعـبر عـن هـذه الفـاجعة الانسـانيـة.
أما الفنانة شكران مرتجى فدأبت على نشر فيديوهات من شأنها أن ترفع من خلالها المعنويات والهمم مشيرة إلى أن النصر لا بد آتٍ، مؤكدة «سنرجع يا فلسطين»، كما سبق ونشرت فيديو كان له صدى لدى كثيرين أشارت فيه إلى الأسماء العربية للبلدات والمدن والقرى الفلسطينية حسب التداول قبل النكبة تأكيداً على الهوية العربية الفلسطينية، ولكنها ما لبثت أن نشرت بعد فترة قصيرة معلنة استشهاد ابن عم والدها وزوجته وبناته في غزة، مرفقة الخبر بلوحة «امرأة» أم ترتدي الثوب الفلسطيني المزركش وعليه صور أبناء فلسطين، وهي تحنو على القدس وتضمها إلى قلبها.