انطلاقاً من أهمية ورشة العمل حول تقرير حالة البيئة في سورية التي نظمتها وزارة الإدارة المحلية والبيئة.. بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة .. ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.. تلك الجهات المعنية بحماية البيئة يتضح حجم المسؤولية عن قضايا البيئة التي تشغل بال الحكومات في جميع أنحاء العالم.. نظرًا للتحديات الكبيرة التي تواجه البيئة.. و الأخطار الكبيرة التي تحدق بها.. و انعكاس ذلك على الإنسان في الهواء.. و الماء.. و الغذاء.. الذي ينبغي الحفاظ عليهم من التلوث الذي يتهددهم بشتى المجالات.. و تنميتهم بأفضل الطرق و الحفاظ عليهم للأجيال القادمة.
ورغم ما أكده رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس في افتتاح ورشة العمل تلك حيث قال” الدولة أولت الشأن البيئي اهتماماً كبيراً ضمن خططها التنموية وسياساتها واستراتيجياتها الوطنية”.
لا تزال قضايا البيئة تعاني خطر التلوث لجملة من الأسباب منها الموضوعي المتمثل بالظروف الاقتصادية التي نعاني منها نتيجة الحصار من قلة الإمكانيات و الموارد.. لدعم عملية ترحيل النفايات الصلبة.. و أيضاً معالجة مخرجات الصرف الصحي .. و الصرف الصناعي.. إلخ..
وهناك أسباب ذاتية سبق أن أشرنا إليها كثيراً في صحيفتنا .. تتمثل بعدم التزام الجهات المعنية بحماية البيئة بالواجبات المنوطة بها!!.
حيث يلاحظ أن مصادر المياه.. و التربة الزراعية.. تتعرض للتلوث نتيجة رمي النفايات الصلبة بشكل عشوائي على أطراف الطرق.. و مجاري المياه!!.
وأيضًا عدم تطبيق الضوابط على قيام بعض المواطنين برمي المخلفات الصلبة في أماكن مخالفة.
وهذا الأمر ينسحب على خطوط الصرف الصحي التي تنتهي إلى مجاري المياه و الوديان في معظم قرانا لتصيب مصادر المياه و التربة الزراعية بالتلوث !!.
هنا لا بد لوزارة الإدارة المحلية والبيئة من ضبط هذا الأمر الذي تقوم به البلديات التي تتبع لها بشكل مباشر عملية حماية البيئة.
ويجب أن نرى التشدد نفسه مع متطلبات حماية البيئة الذي يطبق على باقي الجهات حاضراً على عمل البلديات التي باتت مصدراً للتلوث من جراء تراكم القمامة كيفما اتفق.. و خطوط الصرف الصحي تنتهي أينما اتفق.
لا بد من قيام وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالعمل على أرض الواقع للحد من التلوث وتعزيز المقومات الأساسية لجودة الحياة، من خلال اعتماد أهداف التنمية المستدامة.. وليس وفقاً لخطط وكتب تبقى حبراً على ورق.