في ظل واقع خدمي أقل ما يقال عنه إنه دون المستوى المطلوب خاصة الواقع الكهربائي السيء الذي تدنى بشكل كبير بمستوى التغذية في غالبية المحافظات بمجرد نزول أول قطرة مطر وهبة هواء وأثر بشكل سلبي على حياة الناس ناهيك عن تعطيله لحركة الاقتصاد الوطني بكل مكوناته لأن الكهرباء عصب الاقتصاد.
نقول بهذا الواقع الخدمي تقتصر الإجراءات أو التعاطي معه بمطالب خجولة خرجت ضمن محضر اجتماع مجلس الوزراء بجلسته بالأمس تؤكد أهمية التعاطي بشفافية مع المواطنين في الملفات المتعلقة بالخدمات وبذل أقصى الجهود لتحسين الواقع الخدمي بكل القطاعات.
إذا أصحاب القرار يعلمون ضرورة وضع المواطن بصورة الواقع الخدمي المتراجع ويصلها أصوات الناس والمهتمين بالشأن الاقتصادي المنتقدة لحالة الانتقال المفاجئ من واقع كهرباء نعم هو بمستوى تغذية قليل ولكنه مقبول بالنسبة للمواطن الذي بات يعتبر ساعة وصل كاملة جيدة لحالة القطع بين 6 و7 ساعات متواصلة مع ربع ساعة وصل أو لمعات متقطعة تعطيهم مؤشر عن وجود شيء اسمه كهرباء، والوضع الكهربائي المتدني يمتد لقطاعات أخرى تراجع فيها مستوى الخدمات وكان تأثيرها سيئاً جداً على المواطن والاقتصاد ولم يقابل كل ذلك إلا بحلول ومعالجات (تسكيجية ) ومن الطبيعي أن تعود المشكلة أو الأزمة للظهور مجدداً بشكل أكثر تفاقماً وتحمل من عام لآخر دون إيجاد حل مستدام قدر المستطاع ولاسيما في قطاعات محددة حل معيقاتها وصعوباتها ممكن بقرار أو توجيه أو تكامل جهود وإمكانات جهات مختصة لتجاوزها.
من الضروري والمهم أن يوضع المواطن بكل صراحة وشفافية بصورة الوضع أو ما يعترض قطاع أو ملف ما من صعوبات ربما تؤخر الحل وخاصة ما يرتبط منها بأسباب خارجية، وللحق حتى هذا السبب لم يعد مقبولاً والمواطن بات يلمس تقاعساً، وعملية سير الإجراءات المتخذة من بعض أصحاب القرار تسير بخطى السلحفاة، ولكن الأهم أن يترافق شعار التعامل بشفافية مع المواطنين بالتخفيف من معاناتهم نتيجة تردي مستوى الخدمات المقدمة لهم والواقع المعيشي الأكثر قسوة الذي يواجهونه، من دون وجود رؤية قصيرة متوسطة أو طويلة الأمد تحمل الحل لحزمة واسعة من الملفات الاقتصادية والصناعية والخدمية والاجتماعية لم يعد مجرد الاعتراف بوجودها يكفي بل لا بد من أن يمتلك صاحب القرار بدل الحل عشرة لا أن يبقى يدور في فلك المبررات والحجج.