الثورة- عبير علي:
تعمل بطريقة حرفية مميزة تحوّل الأشياء المهملة من زجاج وقماش وورق وكرتون مقوى ورمل وحجارة وغيرها إلى لوحات فنية وتحف، يصعب على الناظر معرفة المادة الأولية التي صنعت منها.
إنها الفنانة جمال حنوش التي أبدعت في إنجاز لوحات فسيفسائية مختلفة، إضافة إلى مجسمات وتحف فنية، من إعادة تدوير الكثير من الأشياء التي تنتج في كل منزل يومياً، والتي لا تصلح لشيء فتهمل وترمى، ولكن حنوش تحاول الاستفادة منها بما هو جديد.
وفي حديث لصحيفة الثورة عن حرفتها في إعادة التدوير تقول:”عندما تخطر ببالي فكرة لوحة أقوم بكتابتها، وأبدأ بالتنفيذ ولكن على مراحل، لأن كل مرحلة تحتاج إلى وقت حتى تجف، ويتم استعمال عدة أنواع من العجائن، مثل عجينة الورق المقوى، وعجينة القماش، وعجينة السيراميك.
فمثلاً عجينة القماش تبدأ العمل بخلط النشاء مع الماء ثم توضع على النار وبعد تبريدها نضيف الغراء ثم تضع المزيج على القماش ثم نكورها، ونصنع منها اللوحات ثم تُعتّق ببودرة النحاس”.
حنوش التي سبق وحازت على الميدالية الفضية في معرض الباسل للإبداع والاختراع في “إعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى لوحات فنية وتحف”، تُبدع في الفسيفساء، حتى أنها شاركت في هذا المجال بأعمال داخل وخارج سورية، وكانت أحدث مشاركاتها في “ملتقى السلط الدولي الأول للفسيفساء” في الأردن، حيث تم إنجاز لوحة جدارية من الفسيفساء بطول ثلاثة أمتار ونصف المتر، وعرض مترين ونصف المتر، وبمشاركة فنانين من مختلف دول العالم.
حملت الجدارية رسالة التسامح والسلام، واستُخدم في تنفيذها الحجر الطبيعي وبعض الحجارة الصناعية، والحجارة الزجاجية الملونة للنوافذ، والذهبية للمسجد والكنيسة، وأكدت حنوش أن الجدارية نفذت بتقنية وأسلوب كل فنان حسب مدرسته الفنية، وتم صنعها بحب كبير وروح واحدة ما أعطى اللوحة جمالية فريدة، وبعث الفنانون المشاركون فيها رسائل محبة وسلام الى جميع دول العالم، منوهة بأن هدف الملتقى كان إيصال رسالة سلام إلى الشعب الفلسطيني المقاوم والصامد، ولكل شبر من التراب الفلسطيني يرفض وجود الغزاة .