محمد أبو ناموس في مشروعه الروائي.. “ذاكرة فلسطينية وقادة”

الثورة – فاتن دعبول:

دعت أكاديمية دار الثقافة وضمن ندواتها التي تسلط الضوء على أبرز الأدباء الفلسطينيين إلى ندوة نقدية حملت عنوان “المشروع الروائي للأديب الدكتور محمد أبو ناموس” في مركز ثقافي” أبو رمانة” قدم لهذه الندوة الناقد أحمد علي هلال، وبين في تقديمه أن العالم الروائي لدى الدكتور محمد أبو ناموس هو محكيات تتواتر بزخم روائي وهو الناهض برمزية المقولات بلغة واضحة ومواربة في الآن معا، ويتضح ذلك في روايته “ليلة القبض على جميلة”.
وتقدم رواياته وجهات نظر متعددة لمقاربة الحلم والممكن في واقع مترع بالتخلف والقهر، في مقابل طليعة تؤمن بالتنوير والتعبير وتجهر بأفكارها بقوة الحق ومعيار الجمال.
ويضيف: إن الروائي أبو ناموس يتمتع بثقافة متعددة محمولة على حس نقدي، هذا إلى جانب امتلاك رؤيا يذهب إليها بكفاءة وحوارات من الذات إلى الآخر، ومن الآخر إلى العالم بلغة سهلة وممتنعة ومشحونة بطاقة من الحساسية النقدية الفعالية.

ذاكرة متجذرة بالنفس والتاريخ
ويقف د. حسن حميد في مداخلته عند واحدة من روايات” أبو ناموس” فكانت رواية” اليباب” التي تشكل على حد قوله جزءاً أصيلا من مدونة السرد الفلسطينية، فقد سعى الكاتب في رواياته جميعها إلى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وتبعات الصدام الدائم بين المواطنين في فلسطين وبين المحتل الغاصب، عبر ذاكرة متجذرة في النفس والتاريخ والمكان وكأنها هي كتاب الفلسطينيين الذي يضم بين تضاعيفه بطولات الآباء والأجداد وسيرهم وهم يقاومون المحتل الإسرائيلي منذ مئة سنة وحتى اليوم.
أما في روايته” اليباب” فيتكئ على شخصيتها المركزية الحاجة “بلانة” التي تري القارئ الأفعال السلبية والإيجابية وما ينتج عن كل منها من مفارقات، وهي تمثل الذاكرة الفلسطينية أي تاريخ البلاد، وتقدم للقارئ صورة حية عن قدرة الإسرائيلي على القتل والتخريب والإرهاب وبث ثقافة الخوف في الأمكنة الفلسطينية جميعها.
أما “اليباب” الذي أراد محمد أبو ناموس تبيانه في الرواية، فهو يتمثل في المشاريع المنادية بالتطبيع والرضا والخنوع والارتماء في أحضان الغاصب المحتل والخضوع للقوة الإسرائيلية.
ويخلص الكاتب في روايته إلى رفض اليباب لأن لا قرى فيه ولا حقول ولا بشر، بل فقط طعم المرارة والندم.

قضيته الفلسطينية أولاً
ويرى الدكتور بلال عرابي أن الروائي محمد أبو ناموس يعد من الجيل الجديد الذي يهتم بقضايا الإنسان المعاصرة بشكل عام، ولكن تبقى القضية الفلسطينية هي في المقدمة.
ومن يتابع رواياته يجد ذاك الحس الإنساني اللافت، فهو بتجه دائما نحو شخصيات بسيطة لكنها نقية، وهذه الشخصيات تسعى من خلال قيم تتمسك فيها إلى تطهير المجتمع من الفساد، كما في شخصية عامل النظافة في روايته” الملاك الأزرق”.
ويضيف: للكاتب تسع روايات والعاشرة قيد الطبع وجميعها تتناول عناوين تطرح قضايا المجتمع ومعاناته في ظل الاحتلال وذلك بتقنيات روائية عالية تأخذنا عبر الشخوص إلى معاناة الشارع الفلسطيني ومقاومته لذاك الاحتلال الغاصب وجرائمه المستمرة.
يتقن فن السخرية
وتحت عنوان “جدلية الفكاهة ضد التفاهة” كانت مداخلة الأديب مروان عبد العال الذي توقف فيها عند رواية “بساط الريح” ويرى أننا ندرك من خلال بنيتها الروائية معنى الكوميديا السوداء التي تلخصها صورة الكينونة المستحيلة في المخيلة من دون إرغام القارئ على الضحك، وتبقى النصوص المشتبكة مع المعاناة الإنسانية ذات تأثير مكثف في التلقي، فهي تهزأ من الواقع المأساوي وتسجل مواقف في ذاكرة الوجع الإنساني.
ويرى عبد العال أن الحس الكوميدي في هذه الرواية يفضح البؤس السياسي من المحيط إلى الخليج وبلغة الناس العاديين، لأنه يحاول أن يعالج حياة الفلسطيني اليومية التي يسكنها تيار الشقاء والبؤس، ولكن رغم ذلك تظل الكوميديا سر صموده وتخلق التوازن الإنساني عنده بصفة عامة.

الأسلوب الساخر مهنتي
وعلى الرغم من رواياته التي تجاوزت في عددها عشر روايات، لكنه يرى نفسه لا يزال في مرحلة الهواية، ولكنه احترف الأسلوب الساخر في الكتابة.
ويروح الكاتب محمد أبو ناموس ببعض من سيرته الذاتية، فقد درس الطب في باكستان وزاول مهنته كطبيب لمدة ١٥ سنة قبل أن يتفرغ للعمل السياسي، واستطاع أن ينجز رواياته في زمن قياسي،ثلاث سنوات، وكل ما كتبه من الذاكرة الفلسطينية ومن خزان ذاكرته الذي لا يفرغ.
أما أسلوبه الساخر فكان نتيجة تأثره بأحد أعمامه كان ساخرا بامتياز، إضافة إلى كونه كاتب عمود صحفي ساخر في صحيفة الدستور الأردنية الذي كان رئيسا للتحرير فيها.
ويعترف بدوره أنه أوقف عن الكتابة عدة مرات لجرأته، على الرغم من أنه لم يقصد في كتاباته جهة بعينها أو شخصاً محدداً، بل كان يركز على الذاكرة الشعبية الفلسطينية وعلى محاربة الفساد والبحث عن الحلول المناسبة.

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا