كثيرة هي المشاهد التي نراها اليوم بأم أعيننا التي تعبّر عن وحشية وطغيان الاحتلال الاسرائيلي في غزة من قتل الأطفال والنساء والاعتداء على الممتلكات والأماكن المقدّسة … لدرجة أن لغة الكلام تعجزعن التعبير،والأنكى أن العالم يشاهد تلك المناظر الصادمة، ولا يحرك ساكناً، نسمع هنا أو هناك تصريحات خجولة لا تعبّرعن حجم الفاشية التي يستعملها الاحتلال الصهيوني.
لاشك في هذه الحرب الظالمة على الفلسطينيين تعرّت دول غربية طالما تغنّت بحقوق الإنسان، وصدعت رؤوسنا بكلمات إنشائية عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، فهي تغمض عيونها لكي لا ترى حجم الإبادة في القطاع .
لكن الواضح كضوء الشمس أن إسرائيل بكلّ أسلحتها المتطورة ودباباتها الحديدية عاجزة تماماً عن وقف مقاومة الشعب الفلسطيني، لا بل ليس لديها القدرة على الوقوف في وجه هؤلاء المقاتلين الأشاوس الذين يدافعون عن حقّهم في الحياة، لأنهم أبناء الحياة والعزيمة والإرادة التي لاتلين أو تنكسر .
أيها العالم الصامت أيها الإعلام الزائف الكاذب، لن تستطيعوا قتل شعلة المقاومة في نفس شعب حر، لن تستطيعوا اقتلاع شعب من أرضه، والتهجير كما تحلمون لن يتم، فهؤلاء الشباب الذين بعمر الورود يواجهون عاتيات الرياح كأنهم أعمدة الكون .
هنا ولدت المقاومة وهنا ستبقى وتعيش وتثمر وتنجب أبطالاً آخرين، سيحاربون بصدورهم لأنهم يؤمنون بأهمية الاستقلال والتحرر من غطرسة العدو وأن ثمن الحرية غال وأن فلسطين كتاب يتعلم منه الأبناء معاني الصمود، فكانوا ولايزالون يداً بيد يحملون راية النضال، فالانتصار قادم والمقاومة ثابتة متجذرة في هذه الأرض مهما طال الزمن وعظمت التضحيات.