كشفت وزارة النفط منذ أشهر عن خطتها بشأن إحداث أكثر من 20 محطة وقود أوكتان 95 على مستوى المحافظات.. هذه الخطة في حال نفذت و تم وضعها في المناطق البعيدة من شأنها أن تحد بشكل كبير من السوق السوداء..
في طرطوس مثلاً هناك محطتان فقط في قلب مدينة طرطوس الأمر الذي يصعب على المواطن من المناطق البعيدة “الشيخ بدر – صافيتا _ الدريكيش_ القدموس _ بانياس ” من استخدام هاتين المحطتين بسبب بعدهما و عدم وجود جدوى اقتصادية لدى السائق من تعبئة البنزين الأوكتان 95 ..حيث ستكلفه أكثر من نصف الكمية ذهاباً و إيابًا .. و أعتقد أن وزارة النفط تدرك هذه المعادلة..
أما لماذا تأخر المشروع و ما هي خلفياته لا أحد يعلم به سوى الوزارة نفسها ..و أعتقد أنه ربما يكون هناك أسباب موضوعية للتأخير .. و ربما تكون غير ذلك …
المهم في الأمر أنه يجب أن تسارع الوزارة و الجهات المرتبطة معها بسرعة تنفيذ و توسيع المشروع ليغطي كافة المناطق البعيدة و هذا كما قلنا إنه سيحد من السوق السوداء و يؤمن المادة بطريقة سلسة ..
نأتي إلى بعض الأرقام التي يتم شلفها ” يمين _شمال ” خاصة تلك الخاصة بالدعم..سواء للخبز أو الطاقة .. و هذه الأرقام في حال كانت صحيحة فهي بحاجة إلى توضيح .. و أن يكون هناك مسؤول ما قادر على التصريح المقنع .. طبعاً إذا كان يستطيع ذلك.
هذه الأرقام الخيالية في حال تم توزيعها بشكل مباشر للمواطن مع تحرير سعر الخبز أو غيره من المواد المدعومة سيحصل كل مواطن على مبلغ ربما يفوق ما سيدفعه من ثمن الخبز في حال تم تحريره .. و أعتقد أنه يجب أن يكون لدى وزارة التموين مسؤولون ضليعون بالحساب.
الهدف من سياسة رفع الدعم و توزيع مبالغ نقدية بدلاً عنه سيؤدي إلى الحد من الهدر سواء على مستوى الأفران أو على مستوى المواطن..
الخبز اليوم يستخدم علفاً للحيوانات بسبب غلاء العلف…!
المواطن الذي يئن من ضربات موجعة بسبب عدم تناسب دخله مع متطلبات الحياة المعيشية ينتظر قرارات جريئة و هذا بالضرورة يحتاج إلى القدرة على المحاكمة و اتخاذ قرارات تصب في مصلحته.
في الحقيقة راتب الموظف حالياً يؤمن له صفيحتي بنزين فقط.. طبعاً هذا الموظف يجب أن يكون فئة أولى… و “مسقف”.