لم يعد الإفلاس الأخلاقي للولايات المتحدة والغرب مجرد استعارة أو تعبير مجازي.. إنها حقيقة، ففي كل يوم يظهر لنا هذا النفاق وهذا التورط المشبوه بجرائم الفصل العنصري التي تحدث في غزة.. في ظلّ الدعم المذل للمستعمرة المسماة “إسرائيل”، والتي تمّ التنديد بها على مدى عقود من قبل العالم والمنظمات الشعبية والناشطين ليشهدوا على نظام الفصل العنصري البغيض الذي طوّره النظام الصهيوني ضدّ الفلسطينيين السكان الأصليين لأرض فلسطين.
لقد كشفت السياسات الأميركية والغربية الدليل على أنها سياسات المحتالين والمتلاعبين والفاسدين الذين يخططون للقضاء على الشعوب وخياراتهم من أجل فسادهم في المنطقة.
أولاً في إدارتها الكارثية لفيروس كوفيد-19 والخداع والأكاذيب المتعددة المتكررة عبر وسائل إعلامها، ثم في حربها التي يحرض عليها حلف شمال الأطلسي منذ فترة طويلة ويخوضها ضدّ روسيا من خلال أوكرانيا ورئيسها البهلواني. والآن في ظلّ الدعم المذل والمستمر للعدوان الإسرائيلي والمخطط الصهيوني الأميركي المعادي ليس لفلسطين والمنطقة العربية فحسب وإنما للمنطقة المسماة وفق هذا المخطط بالشرق الأوسط الممتد من المغرب على حدود الأطلسي إلى الصين.
بهذه السياسات والمخططات، كشفوا عن أنفسهم بأنهم مخطئون وكاذبون، ويعملون على تشويه الحقائق، والغش بكل الطرق الممكنة، والأكثر من ذلك، بطريقة غير مقيدة على نحو متزايد، أخذوا العدالة رهينة ويضحكون على مواطنيهم ويعتبرونهم من صنف الأغبياء غير قادرين على التمييز بين الحقيقة والخداع.
لذلك إنّ المواطنين الغربيين – وهم الأكثر مرارة – عبروا في ردود أفعالهم على العدوان الإسرائيلي وجرائمه وعلى السياسات الغربية والأميركية الداعمة له، بالقول – حسب تعبير الكاتبة دانييل فانهوف في صحيفة مونداليزاسيون : “إنّ حكوماتنا وأنظمتها، هي التي تقف على الجانب الخطأ من التاريخ وتجرّنا معها إلى هذا الإفلاس.”،” إن حكوماتنا وأنظمتها هي الأمثلة التي لا ينبغي الاقتداء بها.. وهي الأكثر وحشية، والأكثر ظلماً”.

السابق
التالي