مع حلول شهر رمضان المبارك، شهر الخير والرحمة والفضيلة، تكثر الأمنيات والرغبات بأن تصبح القلوب أكثر نقاء، والنفوس أكثر سماحة، والأيادي الكريمة عامرة بالسخاء والإحسان.
أمنيات تأمل أن تتلاشى أفعال الضغينة والحقد والكراهية من طباع البشر، وأن تسود مساحات المودة والمحبة انطلاقاً من أفراد الأسرة الواحدة، وأن يكون التآخي عنواناً ساطعاً في شمس العلاقات الدافئة بين الأهل والجيران والأقارب امتداداً للمجتمع السوري الأوسع.
فما يجعل المرء سعيداً في الحياة هو أن يكون مفيداً للآخرين، وأن تتزين الهدايا المتبادلة مادياً ومعنويًا بالصفح والتسامح ..فأجمل مافي الحياة هي المحبة التي تغسل النفوس كما طهارة ماء المطر..
لندع الخلافات والأحزان واللوم والعتب وسوء التقدير جانبًا، ونفتح نوافذ القلب والعقل ونجند لها كل سلوك وفعل حسن، وأمر بمعروف يبلسم الأوجاع والآلام ويرمم جبر الخواطر.
أن نجعل من العمل الجاد والمسؤول أجمل تسلية نتحلى بها، لأن ممارسته بصدق وأمانة كفيلة بإبعاد الطاقة السلبية عن داخل المرء وبيئته المحيطة..فلتكن النفوس كريمة رحيمة عطوفة حنونة في هذا الشهر المبارك عنوان الفضيلة.
كل عام والجميع بألف خير.

السابق