يحل عيد الفطر السعيد هذا العام في ظروف اقتصادية تحول دون الاحتفاء فيه كما جرت العادة خلال السنوات الماضية، ويعز على الناس ذلك.. يعز عليهم استقباله بثياب ليست جديدة.. وضيافة خالية من أنواع الحلوى حتى الشعبي منها.
كما يعز على الناس التقصير في زيارة الأهل والأصدقاء لتقديم التهاني والتبريكات بمناسبة العيد لارتفاع أجور النقل وغلاء المحروقات.
يعز على أرباب الأسر عدم شراء الألعاب لأطفالهم كما كان في الماضي.
بأي حال عدت يا عيد.. عدت وأسعار الملابس تحلق فوق إمكانات الكثير من الأهالي.
وأسعار الحلوى دخلت مرحلة من الجنون لدرجة وصل فيها سعر الكيلوغرام الواحد ضعف الراتب الشهري لأصحاب الدخل المحدود!.
الآباء والأمهات يدركون صعوبة الحال، غير أن الأطفال لا يدركون.. يحاول الآباء إدخال الفرح والسعادة على قلوب أطفالهم بما تيسر وفي القلب حسرة.
كم كان جميلاً أن يكون هناك تعامل مختلف من قبل التجار في هذه المناسبة، يشترون فيه فرح الأطفال بدل بيع منتجاتهم لتحقيق أعلى مستوى من الأرباح.
أيام العيد قصيرة، بينما أيام السنة طويلة تعوض الجميع منهم عن أرباح مبيعات العيد، فالعيد فرصة للجميع يعبر كل منا عن أصالته وعن فهمه للعيد.
وفي الختام ومن خلال رصد دقيق قمنا به لحال الأسواق.. وبورصة الأسعار فيه تبين أن السوق انتصر على العيد، وأن السوق في أحسن أحواله، بينما حال العيد نعرف تقدير ظروفه جميعنا، وكل عام وأنتم بألف خير.