إفلاس هيلي

العالم يتغير خصوصاً في الغرب، وكلما اتسعت دائرة الاعتراف بدولة فلسطين كلما ضاق الخناق على الكيان الصهيوني، لكن ثمة عقلية غربية لا تأبه بكل ما يجري من تغييرات غير مسبوقة على صعيد القضية الفلسطينية، عقلية إرهابية مخيفة ولاتجد أن خانة تناسبها من خانات الحقد ودرجاته على الإنسانية، لقد فاقت هذه العقلية كل حد وتصور.
إرهابية عملت ردحاً من الزمن تحت سقف الأمم المتحدة، والأجدر بمن يعلمون تحت السقوف الأممية أن يكونوا على درجة كبيرة من الدبلوماسية والاتزان العقلي والفعلي، لكن على ما يبدو أن بعضهم يحملون في عقلهم وسلوكهم الفعل الإرهابي، أو التحريض على هذا الفعل القبيح كما حدث مع نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة.
هيلي المفلسة، واجهت ردوداً عنيفة بعد ظهور صورة لها وهي توقع قذائف الحقد المدفعية الإسرائيلية بعبارة “اقضوا عليهم”، ولم تكتفِ هيلي بتوقيع اسمها الإرهابي على قذيفة مدفعية تحت رسالة كتبت عليها “اقضوا عليهم، أمريكا تحب إسرائيل دائماً” مرفقة إياها برسم قلب.
كل ما ساقته هيلي من تبريرات لفعلها القبيح غير مقنع في ميزان العقل والقوى والواقع، برّرت هيلي الإرهابية سلوكها متذرعة بخوفها على أمن الكيان، وهل يتحقق أمن الكيان بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والقضاء عليهم؟.
صورة هيلي القبيحة في موقع عسكري صهيوني بالقرب من الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان، وهي جاثية أمام مجموعة من قذائف المدفعية وتكتب بهدوء ودم بارد على إحداها، عبارات القتل ضد أهالي غزة مخجلة ومثير للاشمئزاز، حتى ما يعرف ببعض “الجماعات اليسارية الإسرائيلية” وصفتها بأنها “مقرفة” و”شيطانية”، وأثارت إدانة منتقدين آخرين قالوا إن ما فعلته هيلي “يعكس نهجاً مُفلساً أخلاقياً في السياسة الخارجية الأمريكية”.
هيلي دخلت عش الدبابير الصهيوني ولم تسلم من لسعاته، بالرغم من دعمها الأعمى للكيان، فمن قلب الكيان خرجت هذه العبارة “هل يمكنكم استعادتها رجاءً؟ لدينا بن غفير واحد يكفي، ولا نحتاج إلى سياسييكم القذرين”.
صورة هيلي التي تم تداولها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت غضباً عارماً بسبب توقيتها، حيث جاءت بعد مدّة وجيزة من غارة جوية عدوانية إسرائيلية على مخيم للاجئين في رفح، أسفرت عن حرق خيامهم وأجسادهم وإنسانيتهم واستشهاد ما لا يقل عن 45 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، وأثارت صدمة واستنكاراً دوليين، ومطالبات للكيان الصهيوني بالامتثال لقرار محكمة العدل الدولية ووقف العدوان على قطاع غزة، ولسان حال بعض المنظمات الدولية ومنها منظمة العفو الدولية، ارتفع في وجه هيلي وقال “الصراع ليس مكاناً للحيَل.. الصراع له قواعد.. يتعين حماية المدنيين”.
وكان الأجدر بهيلي أن تقول بصراحة إنها تدعم قتل أهل غزة كما قال كينيث روث المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، عن هيلي، في تدوينة على منصة إكس “لماذا لا توقع ببساطة بأنها تدعم جرائم الحرب الإسرائيلية”.

منهل إبراهيم

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية