عندما نتحدث عن المبدعين في سورية يتراءى لنا شخصيات حفرت في وجداننا عميقاً كانت ولاتزال أيقونات حقيقية في تاريخ الأدب، ذكرياتنا معهم لا تُنسى ولا تنتهي في الشعر والرواية والقصة فهي رافقتنا منذ الصغر حتى أصبحنا شباناً كنزار قباني وعمر أبو ريشة وحنا مينه وكوليت خوري وغيرهم الكثيرين .
اليوم أتحدث عن الأديبة كوليت خوري صاحبة الصوت الجميل، والحضورالقوي، والفكرالمتقد، المليئة بالحياة، المرأة التي في عيونها يلمع الطموح، مسيرة حياتها مليئة بالإنجازوالتفوق، فكوليت تاريخ من الإبداع الحقيقي الذي لم ينضب يوماً، الإبداع الذي مازال الكثيرون يستقون منه وينهلون وكأنه ركيزة أساسية أشبه بالبوصلة التي نسير معها .
كوليت خوري التي تعرضت لوعكة صحية هذه الأيام زرتها قبل أيام في المستشفى، شعوركبير ينتابك وأنت ترى هذه المرأة القوية طريحة الفراش .. تستقبلك بابتسامتها المعهودة وكلماتها العذبة ترحّب بك وتسأل رغم شدة مرضها .
هي الحياة لايمكن الجدال بما تعطي وبماتأخذ، فصاحبة كتاب أيام معه خَبِرت الحياة وكما يقال “خبزتها وعجنتها” واستطاعت أن تعطي أجمل ماعندها لتكون اسماً معلقاً على جدار الزمن .
كوليت خوري كوني قوية كما نعرفك، الكثيرون ينتظرون عودتك بسلام، الكثيرون يشتاقون للجلوس معك والسماع لحواراتك وأشعارك وقصصك المليئة بالمعلومات والأفكار والشوق والحنين والحبّ والفرح والحزن ..
ننتظرك بشغف، منك نستمد القوة والعطاء، ومنك نتعلم أن الحياة جميلة، وبمثلك نشعرأننا الأقرب إلى إنسانيتنا .. عافاك الله وشفاك أديبتنا الكبيرة .