فيما يجهد العاملون في التربية لإنجاز عمليات التصحيح والتنتيج بكل دقة، ومن دون أي أخطاء تمهيداً لإعلان النتائج، دعا مجلس الشعب وزير التربية لعرض أداء الوزارة خلال المرحلة السابقة.
ففي جلسة أرادها أعضاء مجلس الشعب أن تكون جلسة غير عادية .. جلسة جردة حساب، وخاصة فيما يتعلق بموضوع كشف حالات الفساد التي ضبطت، وموضوع الأسئلة وصعوبتها وخاصة فيما يتعلق بأسئلة مادة الرياضيات وغير ذلك مما يحمله العديد من الأعضاء في جيوبهم، فإن الوزير أفرد أوراقاً حملت في بدايتها للمعلمين على امتداد ساحة الوطن بشائر خير.
أرادها ومن تحت قبة المجلس أن تكون بشرى للمعلمين عندما أعلن أنه يتم العمل الآن على إعداد مشروع قانون خاص بالمعلمين منفصل تماماً عن القانون الأساسي للعاملين في الدولة يتضمن كل القواعد القانونية المتعلقة بهم، إلى جانب الترقيات والتعويضات وغيرها بهدف تحسين مستوى معيشتهم والارتقاء بالعملية التربوية إلى مستوى أفضل.
طبعاً وحسب معرفتنا الأكيدة أن الوزارة تسير بخطوات متسارعة في مجال هذا القانون وغيره لوضع المعلمين في مقدمة أصحاب السلم الوظيفي في الدولة،ولما لا.. وهم من يبنون الإنسان فكرياً وعلمياً وأخلاقياً ووطنياً، ألا يستحقون أن يكون لهم قانون عمل خاص يميزهم عن غيرهم من العاملين في الدولة.
طبعاً كانت تلك مفاجأة لجميع الأعضاء الذين لم يفكروا في يوم من الأيام بمن فيهم من يمثل المعلمين في المجلس بطرح مثل هذا القانون الذي ينصف المعلمين بمختلف شرائحهم.
وفي الجانب الآخر قدم الوزير عرضاً حول ما أنجزته الوزارة منذ آب العام الماضي وحتى الآن.
وإن العمل جار فيما يتعلق بتطوير البنية التشريعية في الوزارة من خلال العمل على إحداث المجلس التربوي الذي يضم خبراء من التربويين والاختصاصيين، وأبرز مهام هذا المجلس وضع استراتيجية لعمل الوزارة، وإحداث مكتب لممارسة المهنة، ودراسة لرفع صندوق النشاط والتعاون في المدارس، وإعداد مشروع يتضمن تطبيق نهج الامتحانات المؤتمتة للشهادة الثانوية اعتباراً من العام الدراسي القادم وبشكل متدرج.
طبعاً كل ما ذكرناه وغيره من المواضيع التي أثيرت تحت قبة المجلس وخاصة فيما يتعلق بموضوع حالة الفساد التي كانت حاصلة في الامتحانات العامة ليس في امتحانات هذا العام وحسب إنما منذ أعوام سابقة، وكشف المتورطين إن كانوا أشخاصاً من العاملين في التربية وغير العاملين، ومواقع إلكترونية داخل القطر أم خارجه، فكان لهذه المسألة باعتقادنا حديث آخر من قبل الوزير الذي يمتلك كل الدلائل والمعطيات التي تجعل من مشروع إصلاح العملية التربوية ومعها العملية الامتحانية أمراً حتمياً لا يمكن التراجع عنه لأنه مشروع وطني بامتياز.
نعود لنذكر كل من لم يتذكر أن العملية الامتحانية هذا العام قد سارت وفق ما هو مخطط لها وبشكل جيد، وأن التربية وضعت يدها على المتورطين والمسيئين،وها هي تستعد لإعلان نتائج الثانوية، تمهيداً لبدء امتحانات الدورة الثانية التكميلية في الخامس والعشرين من تموز، ولمن يتحدثون عن أسئلة امتحان الدورة الأولى على أنها أسئلة صعبة نقول في الامتحانات هناك أسئلة موجهة للمتميزين من الطلاب كجزء من الأسئلة الكلية نظراً لأهمية وضرورة الفرز بهدف تبيان حالات التميز والتفوق بين الطلاب في النتيجة هي أسئلة من المنهاج، ولا يمكن أن تكون وفق أهواء الطلاب الذين كانوا يعتمدون وسائل ملتوية لا نريد التطرق لها.