رؤية الدمار والخراب الذي تخلفه آلة الحرب الإسرائيلية على مناطق قطاع غزة جميعها، وخاصة بقايا المدارس التي كان يرتادها الأطفال، تزيد من شعورهم بانعدام الأمان والقلق.. فأن تكون فلسطينياً أو تحاول مساعدة الفلسطينيين يكفي لكي تقتلك آلة الحرب الإسرائيلية.. وترتكب المجازر والإبادة.
“إسرائيل” دمرت المنازل وقتلت أسراً بأكملها وشردت شعباً بأسره وتمنع وصول المساعدات.. قتلت المرضى والكوادر الطبية في المستشفيات.. وتستهدف من تحميهم قوانين الحرب.. وحتى اللحظة لا يوجد أي تقدم في المفاوضات، والإعلام الصهيوني يمارس الكذب والتضليل لخداع مجتمعه عبر الأخبار المفبركة.
قدسية الأرض تعطي زخماً إنسانياً ودينياً للصراع لا يمكن تجاوزه.. فهي قضية محقة، والحق لا يموت.. ستبقى القضية الفلسطينية حية.. كما أن الكيان الصهيوني سيندحر ويخسر حروبه ضد الفلسطينيين، وهو نفسه يُبقي هذه القضية حية، فلا هو أوقف الاستيطان ولن يتراجع عن استفزازاته تجاه الأقصى والقدس، ومازال مستمراً في قضم الأرض وقضم القدس، كما أن ما سيُبقي القضية الفلسطينية حية أن نفوس حرة أبية لا تقبل الكيان الصهيوني، ولا تقبل واقعة اغتصاب فلسطين.
فلسطين فيها بشر ينتمون للإنسانية.. والمنظمات الدولية والإنسانية صامتة بلا حراك إزاء ما يحدث هناك.. بقي معظمها صامتاً لم يقدم أي شيء بمستوى الحدث الإنساني المؤلم.. من المهم أن نعي أن تحرير فلسطين وحل قضيتها لن يكون فلسطينياً خالصاً فقط، فلسطين هي قضية الأمة كلها، وقضية المسلمين.
هذا الكيان سيزول.. والعدو سيندحر وهذا العدوان سينتهي.. فعلى الرغم من هذا الكم الهائل من الوحشية والمجازر، يُقدّم الشعب الفلسطيني في غزة للعالم كله نماذج من البطولات، بالتمسّك بأرضه والصبر، مهما كلفه ذلك من تضحيات بالنفس والمال وهدمٍ للبيوت، وتدمير لكل مظاهر الحياة.

السابق
التالي