رغم أن قرار وزارة التربية بتحديد مراكز المدينة مكاناً لتقديم الطلبة من جميع المناطق الدورة التكميلية إلا أنه و حتى الآن لم يستطع أحد فهم أسبابه…
القرار المذكور ترك أثّر نفسياً على الطلبة و الأهل من حيث عدم توفر الإمكانيات و خاصة لجهة وسائل النقل و عدم معرفة الطلاب و ذويهم بأمكنة المراكز في المدينة الأمر الذي سبب ضغطًا و عصفاً عصبياً لدى الطلبة و الأهل و حتى مديريات التربية في المحافظات..
الكل يعلم أزمة النقل المركبة التي يعاني منها المواطن و بالتالي أعتقد أن وزارة التربية لم تكن موفقة بهذا القرار..
قلنا إن القرار اتخذ و نفذ…و لكن حديثنا عنه اليوم يأتي من باب دراسة القرارات في المستقبل و أثرها على فئات المجتمع..
الناحية الأخرى التي سببت إرباكاً و قلقاً للطلبة ما حصل في مادة الرياضيات و التي تأخرت الأسئلة بوصولها إلى المراكز الامتحانية ساعة كاملة، الأمر الذي سبب ضغطاً و قلقاً للطلاب والأهل و حتى المراقبين و كأن الأسئلة قادمة من دولة أخرى و الحجة عدم تسريبها…
قرار وزارة التربية رممه المجتمع الأهلي من خلال مبادرات خلاقة من خلال تبرع أصحاب السرافيس و البلديات و بعض المؤسسات بنقل الطلاب مجاناً إلى المراكز الامتحانية ذهاباً و إياباً..و هذه المبادرات تستحق الثناء…
أحد رؤساء مجالس المدن في طرطوس أكد أن باص النقل الداخلي الذي خصص لنقل الطلاب إلى المراكز الامتحانية في المدينة نقل أول يوم أكثر من 110 طلاب مع ذويهم..
حسن .. و لكن لا سمح الله ماذا لو أن هذا الباص تعرض لحادث…هل كانت وزارة التربية قادرة على تبرير قرارها.. و من يتحمل المسؤولية!؟.
نحن اليوم و مع تراكم المشكلات و المنغصات الحياتية و ما يرافقها من ضغط و قلق يجب أن تكون القرارات الوزارية محكمة و تقدر الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد..
و هنا يبرز دور الغيور على المصلحة الوطنية..و التي هي عبارة عن كل متكامل لا يمكن تجزئتها.. فالمواطن هو البوصلة و هو حلقة الوصل الذي يجب أن تتكامل جميع القرارات لخدمته…