مع تفاقم أزمة مياه الشرب في اللاذقية وبلوغها مستويات غير مسبوقة.. سارعت محافظة اللاذقية إلى جملة من الإجراءات السريعة للحد منها.. وذلك من خلال تشكيل لجنة لتتبع عملية ضخ المياه عبر خطوط الجر من المصدر في نبع السن وصولاً الى الأحياء.
وهي خطوة مهمة جداً .. نجم عنها ضبط تعديات كثيرة على خطوط نقل المياه.. تؤدي الى إحداث نقص في الكميات التي يجري ضخها الى التجمعات السكانية في مدن وأحياء المحافظة.
وإضافة إلى هذا الفاقد في كمية المياه نتيجة التعدي على تلك الخطوط.. إحداث ضعف بضغط المياه في الشبكة بسبب الفتحات غير المدروسة من قبل المخالفين.
ورغم أهمية تلك الإجراءات هناك حاجة ماسة إلى معالجة الفاقد الكبير في شبكات المياه في الأحياء بسبب قدمها وتخرب أكثرها ما يفاقم مشكلة وصول الكميات التي يجري ضخها إلى المواطنين.
حيث يؤكد بعض المختصين في هذا المجال أن نسبة الهدر في بعض هذه الشبكات قارب الـ 70٪ إن لم يكن قد تجاوزها.. نتيجة التسرب الحاصل في الشبكات.
مبالغ مالية كبيرة رصدت وأنفقت خلال سنوات طويلة على مشاريع المياه في المحافظة.. ومنها قسم كان مخصصاً لاستبدال الخطوط القديمة .. ومنها ما تم رصده لتوفير المضخات في محطات الضخ.. غير أن المشكلة تتفاقم ما يدلل على وجود خلل ما في عملية صرف تلك الاعتمادات المالية.. قد يكون مؤشراً على شبهات في الفساد.
لا بد من القيام بمراجعة دقيقة لما تم تنفيذه من مشاريع في المؤسسة على مدى السنوات الماضية للتحقق من دقة تنفيذ تلك المشاريع ومدى مطابقته للمواصفات الفنية.
باختصار شديد يجب أن يجري التأكد من الطريقة التي صرفت فيها تلك الاعتمادات المالية.. ومن قام بتنفيذ تلك المشاريع على إمتداد السنوات الماضية.
لأن الاعتمادات التي رصدت وصرفت كانت كافية لتوفير مياه الشرب بشكل بعيد عما تشهده المحافظة من اختناقات المتكررة والمتزايدة بهذا الموضوع المهم جداً.