قد يسألونك عن خدمة الإنترنت للشركة السورية للاتصالات، قل لهم: إن الضعف والانقطاع المتكرر وفقدان الاتصال وعدم استقرار الإرسال في بعض المناطق، وغيابه “داخل البيت الواحد والبناء الواحد والحي الواحد والمنطقة الواحدة”، والزيادة المضطردة وغير المبررة ولا حتى المقنعة على أسعار ما تطلق عليه الشركة صفة “خدمات” هو السمة الغالبة على أداء الشركة التي يبدو أن جديدها الواحد والوحيد هو فقط تعديل أسعار خدماتها “تصاعدياً لا تنازلياً”، أما الجودة والمنافسة وتحسن الأداء والسرعات الصاروخية لا السلحفاتية في تدفق البيانات والمعلومات، فهي مازالت في عداد وضمن حسابات الشركة وبنك أهدافها البعيدة المدى جداً .. جداً .. جداً.
القصة لا علاقة تجمعها أو صلة تربطها “بالجلد أو ببخس الجهد”، وإنما بالتوصيف الواقعي والدقيق لمصطلح “الخدمات المأجورة لا المجانية” للشركة السورية للاتصالات، ومدى رضا الزبائن عن تلك الخدمات التي لم ترتق حتى تاريخه إلى درجة “شبه الرضا” مقارنة مع أسعار وأرقام الخدمات التي تتحدث عنها الشركة السورية للاتصالات قبل كلّ تحرك لها، ولا بمؤشر أسعار خدماتها التي كانت ومازالت تراوح مكانها منذ …
المواطن لم يأت لا من قريب ولا حتى بعيد على ذكر أجور التركيب الابتدائية وأجورالاتصالات الخلوية، وما إذا كان سيتم تشميلها في مرحلة لاحقة ضمن باقة الزيادات لا العروض والتخفيضات ” من 30 إلى 35 بالمئة ” التي لحقت بكلّ من أسعار خدمات الهاتف والانترنت الثابتة للشركة السورية للاتصالات، ولكنّه “المواطن ـ المشترك ـ الزبون ـ العميل” مازال يبحث عن الشخص أو الجهة التي ستؤكد له أو تنفي إمكانية حدوث قفزة ولو صغيرة أو محدودة بمستوى الخدمات المقدّمة، وكم من الوقت ستستغرق، وعن نوعية الخدمات الجديدة التي أعلنت الشركة في بيانها عن إضافتها إلى باقاتها، وعن توسيع الشبكة الداخلية لاستيعاب زيادة عدد بوابات الانترنت ونشر الخدمات وتأمينها على مدار 24/24 ساعة.
المواطن مع الزيادة التي أعلنتها الشركة السورية للاتصالات ” من 30 إلى 35 بالمئة” ومع كلّ الأعذار والمبررات والدفوع التي قدّمتها، شريطة قيام الشركة باستبيان حقيقي وجدي لقياس مدى رضا الزبون عن جودة الخدمات التي تقدّمها، عسى ولعل تفكر وتتحرك باتجاه إعادة حساباتها المالية “باتجاه التثبيت لا التخفيض” والإعلانية والفنية والتقنية… والعمل بقاعدة “خود وعطي”.

السابق
التالي