الكثير من أبناء الوطن ينتظرون تشكيل الحكومة الجديدة.. ومع هذا الانتظار يحدوهم الأمل بأن يملك أعضاؤها المقومات التي تؤهلهم للعمل والإنجاز وصولاً لتحقيق الكثير مما يطالب به المواطنون في مجالات عديدة أهمها الأوضاع المعيشية والخدمية والإدارية والزراعية والاقتصادية والتنموية بعد أن وصلت هذه الأوضاع لمراحل غير مرضية لأسباب متعددة:
ولعل من أبرز المقومات التي يفترض أن يملكها الوزراء الجدد هي الخبرة والحرص والسمعة والكفاءة والحماس لفعل شيء مختلف عن السابق، وبحيث يكونون مؤهلين لتغيير الواقع نحو الأفضل لأنه في حال استمر أداء الوزراء والوزارات خاصة الخدمية والاقتصادية منها والجهات التابعة لها بنفس آليات العمل السابقة المعروفة بروتينيتها ونمطيتها وترهلها وقلة شفافيتها، فهذا يعني أن النتائج على أرض الواقع ستكون مخيبة لآمال المواطنين وستزيد أوضاعهم سوءاً، وبالأخص لذوي الدخول المحدودة والفقراء والمحتاجين والعاطلين عن العمل والفلاحين والحرفيين والصناعيين منهم، لأن ذلك سينعكس سلباً وبشكل كبير عليهم وعلى الإنتاج الزراعي والصناعي والاقتصاد الوطني بشكل عام.
أما في حال كان الأداء مختلفاً عن السابق وتم العمل وفق نهج جديد في العمل وأولويات محددة وبرامج تنفيذية وزمنية وآليات متابعة ومحاسبة جديدة ومجدية، وصولاً لمعالجة الأسباب الداخلية التي ساهمت وتساهم فيما نحن فيه من مشكلات ومعاناة وخلل وفساد، وإيجاد الوسائل الناجعة للحد من آثار وتداعيات الحصار والعقوبات الخارجية الجائرة المفروضة علينا بما فيها قانون قيصر، فسوف تكون النتائج جيدة وتصب في مصلحة الوطن والمواطن، ما سيؤدي الى إعادة الثقة بين الشعب والحكومة .

السابق