من خمسة بالمئة إلى عشرة بالمئة تم رفع نسبة تعيين الخريجين الأوائل من المعاهد والأقسام والتخصصات التي تمنح درجة دبلوم تقاني في الجهات العامة في كل عام دراسي دون إعلان أو مسابقة، بموجب المرسوم التشريعي رقم (22) لعام 2024، الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد، والقاضي بتعديل المادة /1/ من القانون رقم 18لعام 2019 .
وهذا بحد ذاته يعكس أهمية التعليم التقاني وضرورة التركيز عليه، والتحفيز للدخول لمعاهده باختصاصاته المختلفة، في وقت يحظى فيه هذا التعليم بكثير من الاهتمام والمتابعة والاستثمار في خريجيه في مختلف دول العالم، والاستفادة من إمكاناتهم وخبراتهم وتحقيق الجدوى الأفضل فيه في مختلف مجالات التنمية اقتصادياً ومجتمعياً.
كما أن المرسوم يشكل خطوة مهمة في مرحلة العمل لتطوير التعليم التقاني والنهوض به، إضافة لما يخص ضرورة تغيير النظرة المجتمعية التي طالما التصقت به، وأنه تعليم أدنى من التعليم العام، ولا يدخله إلا الطلبة ممن درجات نجاحهم منخفضة سواء في نتائج التعليم الأساسي أو الثانوية العامة الأدبية أو العلمية، ولاتسمح لهم التسجيل في العام.
إضافة إلى ذلك فإن المرسوم سيعطي حافزاً كبيراً للطلاب الذين يطمحون في دراسة المرحلة الجامعية، ففي حال كانوا من الأوائل في معاهدهم يحق لهم متابعة الدراسة الجامعية باختصاصات محددة، وبالتالي تحقيق طموحهم أمر مشروع، حتى وهم يدرسون في المعاهد.
ولطالما أخذ الحديث عن هذا التعليم حيزاً كبيراً من الاجتماعات وفي ورشات العمل المتعلقة بهذا الجانب، مع الحاجة الملحة للنظر في واقعه، ووضع استراتيجية واضحة له، والعمل على إحداث نقلة نوعية في جوانبه تجعله تعليماً جاذباً، لا يقل أهمية عن أي تعليم آخر، ولا سيما ما يخص العمل على إحداث الاختصاصات التدريسية الجديدة فيه والتي تواكب احتياجات، ومتطلبات سوق العمل.
وتبدو الفرصة مواتية في ظل الظروف الحالية لإعطاء مساحات أكبر، وفرد أوراق العمل التي تفند واقع هذا التعليم، وتوجه مسارات نحو الهدف والجدوى منه، مع كثير من الرعاية بطلابه، والبحث في جوانب السلبيات التي جعلت منه تعليماً أدنى رغم الحاجة الكبيرة له، ودوره الفاعل في بناء الاقتصاد والمجتمع على السواء.

السابق
التالي